مجتمع وحوداث

مسيرة الـCDT بالدار البيضاء تندد بتدهور القدرة الشرائية بفعل الغلاء

كفى بريس
شهدت مدينة الدار البيضاء، صباح الأحد، إنزالاً نقابياً وحقوقياً مهما استجابة لنداء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التي نظمت مسيرة وطنية احتجاجية للتنديد بـ"التدهور الحاد" في القدرة الشرائية للمواطنين، والمطالبة بوضع حد لموجة الغلاء التي تضرب المواد الأساسية والمحروقات.

وتحت شعارات صدحت بها حناجر المشاركين، وجهت الهيئات النقابية والمدنية المشاركة في المسيرة انتقادات لاذعة للحكومة، متهمة إياها بـ"التنصل من التزاماتها الاجتماعية" وعدم التجاوب الفعلي مع الاحتقان الاجتماعي الذي تشهده البلاد.

 وتركزت المطالب الأساسية للمحتجين على ضرورة إقرار زيادة عامة في الأجور والمعاشات بالقطاعين العام والخاص، مع مراجعة جذرية للنظام الضريبي على الدخل، وتفعيل إجراءات عملية وملموسة لخفض أسعار المحروقات، وتشديد الرقابة على الأسواق لقطع الطريق أمام شبكات الاحتكار والمضاربة التي ساهمت في إلهاب الأسعار.

وفي سياق متصل، أكدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن هذه التعبئة الميدانية تأتي كخطوة احتجاجية لفرض تنفيذ التزامات الحوار الاجتماعي، خاصة ما تعلق منها باتفاقات أبريل 2022 وملحق أبريل 2024.

 وشددت المركزية النقابية على رفضها التام لأي إصلاحات تراجعية تستهدف أنظمة التقاعد، متمسكة في الوقت ذاته بضرورة ضمان الحق في الشغل اللائق، وحماية الحريات النقابية والحق في الإضراب، باعتبارها مكتسبات دستورية لا تقبل المساومة.

ولم تقف المطالب عند حدود الأجور والقدرة الشرائية، بل امتدت لتشمل ملفات ذات طابع استراتيجي؛ حيث طالبت المسيرة بتسقيف أسعار المحروقات، والتعجيل بإيجاد حل لملف شركة "سامير" لضمان السيادة الطاقية، بالإضافة إلى تفعيل آليات محاربة الفساد والريع والإثراء غير المشروع. 

واختتمت الهيئات المشاركة مسيرتها بالدعوة إلى صياغة عقد اجتماعي جديد يرتكز على مبادئ الإنصاف والعدالة الاجتماعية والمجالية، مع إيلاء أولوية قصوى لملف تشغيل الشباب المعطل.