رأي

فريد مسناوى: المغرب سيد إفريقيا بدون منازع

أكد المنتخب المغربي لكرة القدم أنه لم يصل الى نصف نهاية كأس العالم 2022 بقطر بالصدفة أو بعامل الحظ ، بل بالعمل الدؤوب وبالتخطيط المدروس ، استصغروا انجازه ، وكلهم رغبوا في ملاقاتنا والتغلب علينا ، لم يستوعبوا بأن هذا المنتوج هو ثمار أعوام خلت ، انطلق شعاعها منذ سنة 2008 ، المفروض أخد العبرة ونقل النموذج والاعتراف بنا كمنتخب كبير تسيد افريقيا وصار من عمالقة العالم ، منتخب زاخر بالنجوم ، انتقل في المرحلة الراهنة الى الهجوم الكاسح والإستحواد الشامل , الى لعب المثلثات والبريسينغ عند فقدان الكرة والهجومات المرتدة السريعة ، الى الهجوم من أجل الدفاع وخنق الخصوم وارباكهم وعدم ترك المساحات لهم ، صححنا أخطاءنا السابقة وعلمنا للآخرين كيف يحترموننا ، ويعملون ألف حساب قبل لقائنا ، أصبحت لنا مكانة كبيرة في سبورة الترتيب العالمية واستطعنا أن نفرض نفوسنا رغم الجحود والحقد والغيرة العمياء ، ظنوا أنهم سيصلون الى ما وصلنا إليه بسهولة ، واحتقروا إعجازنا وفتحوا أفواههم كثيرا لأنهم اعتقدوا أن رهان الفوز بكأس العالم شيئ قريب المنال ، وأن الأمر يسهل تحقيقه ، ولا يعرفون أنهم يحتاجون لذلك الوعي التكتيكي والتركيز الذهني والانضباط التقني والصلابة النفسية والفكرية طيلة المقابلة دون التعرض لسهو عابر أو لحظة شاردة يباغثك فيها الخصم أو يقضي عليك ، إننا أمام تاريخ جديد لكرة القدم المغربية ، حافل بالنتائج الرائعة ، اعلانا عن ميلاد حقبة ذهبية مليئة بالأفراح والمسرات، حافلة بالانجازات الكبرى وما ذلك بصعب على منتخب وصل الى نصف النهاية في النهائيات السابقة بقطر وكان قاب قوسين لربح رهان الكأس لولا تحيز التحكيم وتدخل السياسيين في لعبة رياضية لاتحتمل التلاعب .

المنتخبات المغربية تتألق في جميع المحافل

تمكنت كرة القدم الوطنية أن تتألق في أغلب المسابقات ، فاحتلت مكانة كبيرة في قلوب العالم ،أصبح الكل يتهافت على القميص الوطني ، وكبرت عدد المشاهدات التلفزيونية وحفظ أغلب المشجعين في العالم النشيد الرسمي المغربي ، أفراح أخرى تشتعل في قلوبنا ومقالينا وأفئدتنا ، في بيوتنا وشوارعنا ، لتنطلق الأعراس في كل مغربنا ، في افريقيا التي تخلى علينا بعضها بفعل تطورنا وتقدمنا في جميع مناحي الحياة ، في الرياضة والاقتصاد والصناعة والسياسة ، عاش المغرب ولا عاش من يكن له الحقد ويصنع له الأفخاخ المسمومة ، عاش الوطن كبيرا في عيوننا وبهيجا في قلوبنا ، الحساد لن يناموا على إثر نجاحاتنا ، نحن نعمل وهم يتكلمون ، النجاح حليفنا مهما فعلوا وإلى نصر جديد بإذن الله.