فتحت الحلقة الثالثة عشرة من تسريبات مجموعة "أطلس هاكرز" ملفاً شائكاً يتجاوز مجرد سرد الأحداث، ليصل إلى تفكيك آليات العمل التضليلي الذي يقوده الموظف المعزول المهدي حجاوي، مدعوماً ببيدقه في كندا، هشام جيراندو.
وتسلط هذه الحلقة الضوء على سلسلة من المناورات الممنهجة التي يسعى هذا الثنائي من خلالها إلى استهداف الاستقرار الاجتماعي والمؤسساتي للمملكة، كاشفة عن خيوط التنسيق المشبوه التي تهدف إلى توظيف الأزمات المفتعلة في بورصة المزايدات الرقمية لخدمة أجندات خارجية معادية.
وتتعمق الحلقة في كشف "فقاعة الأوهام" التي حاول حجاوي تسويقها للرأي العام، حيث تعرض بالصوت والصورة كيف سعى هذا الطرف إلى استغلال ملفات سياسية سابقة، أبرزها ملف السياسي السابق إلياس العماري، في محاولة بائسة لخلط الأوراق وممارسة الابتزاز عبر الفضاء الرقمي.
ولم يتوقف الأمر عند حدود التوظيف السياسي، بل انتقل إلى محاولات أكثر خطورة تجسدت في سعي الثنائي الحثيث لرصد وتأجيج ما سُمي بـ"مظاهرات تطوان"، بهدف صناعة فوضى مصطنعة وتجييش الشارع المغربي بناءً على سرديات مغلوطة ومفبركة.
وتخلص الحلقة إلى أن هذه التحركات، رغم كثافتها الرقمية، ما هي إلا خطط مفلسة كشف وعي المواطن المغربي زيفها منذ اللحظة الأولى، فالمسار الذي رسمه حجاوي وجيراندو اصطدم بصلابة مؤسسات الدولة التي تعاملت مع هذه الادعاءات بمقاربة استباقية وشفافة، لتتحول محاولاتهم الخبيثة إلى مجرد "أوهام افتراضية" تلاشت أمام صخرة الواقع.
إن ما يطرحه البرنامج اليوم يضع المتابع أمام حقيقة ثابتة؛ وهي أن كل محاولات استهداف استقرار المملكة من الخارج، مهما تنوعت أدواتها أو تعددت منابرها، تظل عاجزة عن اختراق حصانة الوعي المجتمعي المتجذر في المغرب.






