ليس الإشكال في انضمام الكفاءات إلى الأحزاب السياسية، فالأحزاب القوية تحتاج إلى استقطاب الطاقات والخبرات الوطنية. لكن الإشكال يبدأ عندما تتحول الهالة الإعلامية المصاحبة لانضمام شخص معين إلى إيحاء بأن الحياة السياسية كانت تفتقر إلى الكفاءات، أو أن قيمتها مرتبطة بأسماء بعينها.
المغرب يزخر بكفاءات كثيرة تشتغل في صمت، داخل الأحزاب وخارجها، وتؤدي أدوارًا مهمة بعيدًا عن الأضواء. لذلك، فإن إنصاف العمل السياسي يقتضي تثمين كل الجهود، لا اختزالها في حدث إعلامي أو في شخص واحد، مهما كانت كفاءته.
قوة السياسة ليست في صناعة الأبطال، بل في قدرة الأحزاب على احتضان الكفاءات جميعها، ومنحها فرصًا متكافئة لخدمة الوطن.






