سياسة واقتصاد

حزب "الأحرار" يرفض ويستنكر استمالة منتخبيه من طرف "البام"

كفى بريس
رفض حزب التجمع الوطني للأحرار، بقوة، ما وصفه بـ “الاستمالات والضغوط الممنهجة” التي تستهدف برلمانييه ومنتخبيه ومسؤوليه من طرف حزب الأصالة والمعاصرة، محذراً من تداعيات هذه الممارسات على أخلاقيات العمل السياسي وقواعد التنافس الديمقراطي السليم مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأعرب المكتب السياسي لـ “حزب الحمامة”، في بيان أصدره عقب اجتماع عقده بصيغة نصف حضورية، عن استنكاره الشديد لما سماها المفارقة الصارخة بين الشعارات المعلنة حول النزاهة واحترام التنافس، والواقع الميداني الذي يتناقض روحاً وجوهراً مع مسار التطور الديمقراطي الذي راكمته البلاد، لاسيما في طبيعة العلاقة الحالية بين حزبي الأغلبية.

وساق الحزب أمثلة ميدانية دقيقة تعكس هذا التوتر، مشيراً إلى ترشيح أسماء أعلن مسبقاً عن تزكيتها باسمه أو ما زالت تمارس مهام انتدابية تحت مظلته، وضمنهم عبد الحي حرطون، ومحمد الجماني، زينب السيمو، عثمان بادل، منال بادل، بشرى الوردي، عبد الحفيظ المكوتي، وعبد القادر الحضوري، فضلاً عن رصد انتقالات سابقة بجهة الداخلة والانتقال لاستهداف عضو بالمكتب السياسي، وهو ما يتجاوز منطق الترحال السياسي المعتاد.

وشدد الحزب على أن هذه الأساليب المتكررة والمتقاربة لم تعد تفصل في خانة الحالات المعزولة، معتبراً إياها اختزالاً مقلقاً للعمل السياسي في حركية الأشخاص عوض التنافس الخلاق حول البرامج والمشاريع والأفكار التي تهم انتظارات المواطنين وتكرس مصداقية المؤسسات الحزبية.

وختم التنظيم السياسي بالتأكيد على أنه لن يُستدرج إلى هذه الممارسات أو يتعامل معها كأمر واقع، مبدياً احتفاظه بكامل حقوقه القانونية والتنظيمية لحماية مناضليه، ومشدداً على أن الاختيار الديمقراطي يظل ثابتاً دستورياً جامعاً تستوجب حمايته مسؤولية جماعية من كل الفاعلين.