سياسة واقتصاد

المؤسسات تحترم حتى حين نختلف معها والمساطر تناقش وتنتقد... لا نتائجها

صفاء الذهبي (عضو المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي)
الاختلاف داخل الأحزاب السياسية أمر طبيعي والاعتراض حق مشروع متى كان تعبيرا عن قناعة ومسؤولية.

 إن تاريخ المناضلات والمناضلين ومساراتهم النضالية يستحقان التقدير، ولا يمكن اختزالهما في موقف أو اختيار انتخابي عابر.

لكن الاختلاف يصبح أكثر نضجا حين نفرق بين انتقاد قرار أو مسطرة محددة، وبين تعميم النقد على الحزب ومؤسساته.

فالمؤسسات تحترم حتى حين نختلف معها، والمساطر تناقش وتنتقد... لا نتائجها.

 فالأحزاب فضاءات للاختلاف والتعدد، وقوة أي تنظيم لا تقاس بغياب الخلاف داخله، وإنما بقدرته على تدبيره بالحكمة، والإنصاف، والمسؤولية.

فالاختلاف لا يفسد الانتماء، والنقد لا يلغي الاحترام، والمؤسسة تبقى أكبر من الأشخاص والنساء أكبر من ان تحصر تمثيليتهن في العدد  

 والنضال أكبر من اسم في اللائحة.

فالرهان الحقيقي اليوم ليس أن ننتصر لامرأة ضد أخرى ... بل أن تنتصر المرأة في معركة التمكين .. والحضور ... وصناعة القرار.  

 وأيضا أن ننتصر لحزبنا ونساهم جميعا كل من موقعه في تقوية حضوره ونجعل من طاقات مناضلاته ومناضليه قوة تنظيمية حقيقية.