سياسة واقتصاد

قرارات بنكيران التي أضرت بالمواطنين

علي تياسير

ما يؤاخذ على حكومة عبد ابإلاه بنكيران -وعليه كرئيس حكومة- كونه اتخذ قرارات بشكل شبه شخصية، كانت وبالا على المواطنين البؤساء والفقراء والطبقة المتوسطة.

 القرار الاول: هو الغوص في بحر التقاعد رغم أمواجه العاتية، ولم يكن مضطرا لذلك، فإذا كانت هناك مشاكل في الصناديق، فلن تظهر في عهد حكومته بل تم اجترار اسطوانة أن الصناديق تعاني منذ حكومات سابقة، لكن جميعها كانت تعلم مدى خطورة أي "إصلاح" على حساب المنخرطين!!

القرار الثاني: هو تحرير أسعار المحروقات الذي مازلت أشك في أن من حثه وشجعه عليه هو المستفيد من التحرير، لكن السيد بنكيران تحمل مسؤوليته، ولايزال يدافع عن القرار رغم فداحة الأضرار التي ألحقها بالقدرة الشرائية للمواطنين.

الجرأة السياسة تقتضي تقديم نقد ذاتي لأن هذين القرارين أضرا كثيرا بشعبية "حزب العدالة والتنمية" ومازال خصوم الحزب يرفعون في كل مناسبة وبدونها هذه الاخطاء القاتلة.

وتقتضي الجرأة السياسية أن يتضمن برنامجه الانتخابي التراجع عن هذه الأخطاء، فخير الخطائين الثوابون.

القرارات سياسية كانت أو اقتصادية أو اجتماعية ليست قرآنا منزلا - وهو كله مصلحة للناس- لكي لا يتم تصحيحها وتغييرها لما فيها من مضرة على الناس.

والغريب أن الذي استفاد من تحرير الأسعار هو الذي ترأس الحكومة المنتهية ولايتها ويخوض الانتخابات المقبلة و عينه على جمع المقاعد التي يبتغي منها أن تبوأه المقدمة ليكمل مابدأه، ويحرث ما تبقى من الأخضر واليابس.

أفليس من الحكمة والصواب منعه من الاستمرار في استغلال قرار تحرير أسعار المحروقات لتحقيق أ باح غير مشروعة يعزز بها مركزه المالي والسياسي؟!