سياسة واقتصاد

صباح الحب والياسمين

عبد العزيز العبدي (كاتب)

ما قالته نبيلة منيب بشأن الشاب أسامة باريك لا يبدو دفاعاً عن السياسة بقدر ما يبدو محاولة لوضع حارس على بابها.


منيب تقول، باختصار: ليس كل من اشتهر في مواقع التواصل يحق له أن يفكر في الترشح. جميل. لكن من قال إن السياسة ملكية محفوظة لمن قضوا أربعين سنة في الأحزاب والجامعات والمجالس؟


الأغرب هو ذلك الانتقال المريب من الحديث عن أسامة باريك إلى الحديث عن من يقول للشباب: «خذوا المخدرات». تلميح ثقيل، وغير منصف، وفي عز الحملة الانتخابية، لأن الرجل لا يُختزل في هذا الكاريكاتير الذي رُسم له. أسامة شاب يقرأ، يناقش، يحاور، ويتناول قضايا فكرية واجتماعية وسياسية؛ بطريقته، نعم، والتي لا تعجبني شخصيا، ويمكن الاختلاف معه كما نشاء، لكن وصف هذا المسار بالتفاهة أسهل كثيراً من مناقشته.


السياسة ليست وسام أقدمية، وليست امتيازاً يمنحه القدامى للجدد، ولا عقاراً محفظاً باسم من عاشوا عقوداً داخل التنظيمات.


إذا كان أسامة ضعيفاً، فاهزموه بالحجة.

إذا كان سطحياً، فاكشفوا سطحيته.

إذا كان لا يستحق ثقة الناس، فاتركوا الناس يقولون كلمتهم.


أما أن يُلمَّح إلى شاب مثقف وكأنه مروج للمخدرات أو ممثل للتفاهة فقط لأنه جاء من خارج النادي التقليدي، فهذه ليست حماية للسياسة من التفاهة؛ هذه، بكل بساطة، تفاهة سياسية ترتدي ثياب الوقار.