سياسة واقتصاد

هل يحسم مجلس الأمن في 31 أكتوبر بشكل نهائي في ملف الصحراء المغربية؟

نورالدين اليزيد (صحفي)

التسخينات الدبلوماسية بدأت هذه المرة بجرعة زائدة، تحضيراً لجلسة مجلس الأمن الدولي المقبلة المخصصة لمناقشة ملف الصحراء في 31 أكتوبر 2026! 

وإذا كانت جلسة السنة الماضية قد عرفت تطورا لافتا في ملف القضية الوطنية الأولى: الصحراء المغربية، ومنعطفا حاسما كرس أولوية الطرح المغربي، ودعا الأطراف إلى مفاوضات في إطار مقترح الحكم الذاتي كأساس وحيد للتفاوض، وهو ما اعتبره المغرب انتصاراً تاريخيا، فإنه من المقرر أن تشهد جلسة الشهر المقبل إصدار قرار حاسم بالرعاية الأمريكية طبعا، التي تعتبر حاملة القلم في هذا الملف.

وليس هذا الاجتماع الثلاثي الطارئ غير المخطط له في واشنطن بين كل من المغرب و أمريكا وإسرائيل والذي أعقبه الإعلان عن رفع مستوى التبادل الدبلوماسي بين الرباط و تل أبيب إلى درجة سفراء وتجاوز مرحلة انتقالية تميزت بإقامة مستوى منخفض في العلاقات الدبلوماسية من خلال مكاتب اتصال فقط، (ليس) مجرد لقاء مجاملات، وإنما هو على ما يبدو إعلان صريح لدخول الثلاثي مرحلة متقدمة جدا من التعاون المتبادل في إطار اتفاقات أبراهام التطبيعية الموقعة في ديسمبر 2020 بين الدول الثلاث، والتي بمقتضاها أعاد المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل في مقابل اعتراف واشنطن بالسيادة المغربية على الصحراء!

فهل تكون جلسة الأمن المقبلة في 31 أكتوبر 2026 جلسة الحسم في نزاع الصحراء؟!