صحة وعلوم

حمضي يقدم تقييما شاملا لأوراش إصلاح المنظومة الصحية بعد 5 سنوات من انطلاقها

كفى بريس

 أصدر الطيب حمضي، الطبيب والبَاحث في السياسات والنظم الصحية، تقريراً تحليلياً جديداً يقيم حصيلة خمس سنوات من إطلاق الأوراش الكبرى لإصلاح المنظومة الصحية بالمغرب. 

ويخلص التقرير إلى وجود تقدم ملموس وواضح على مستوى النصوص التشريعية والمشاريع الهيكلية، غير أن الأثر المنشود في الحياة اليومية للمواطن لا يزال دون مستوى الانتظارات، مما يطرح تساؤلات ملحة حول أسباب هذا التباين بين ما هو مدون على الورق والواقع المعيش.

وعلى الرغم من هذا الزخم التشريعي والمؤسساتي، يؤكد التقرير أن واقع الميدان يفرض نفسه بقوة، حيث لا يزال كثير من المواطنين لا يشعرون بهذا التغيير بشكل ملموس في تفاصيل حياتهم اليومية، بسبب بطء تنزيل بعض الإجراءات على أرض الواقع وتحديات بنيوية مرتبطة بنقص الموارد البشرية الطبية وشبه الطبية وتوزيعها غير المتوازن، إضافة إلى الإكراهات المتعلقة بتأهيل البنى التحتية وتطوير الثقافة التدبيرية للمنظومة.

ويحذر التقرير في هذا السياق من استمرار بعض المخاطر والتحديات التي قد تبطئ وتيرة الإصلاح أو تقلل من نجاعته؛ وفي مقدمتها الضغط المتزايد على المؤسسات الصحية العمومية في ظل الإقبال الكثيف للمستفيدين الجدد من التغطية الصحية.

 كما تشكل إشكالية الحكامة، وتجويد الخدمات، وضمان استدامة تمويل المنظومة رهانات حاسمة تتطلب اليقظة والتدخل الاستباقي، فضلاً عن تحدي كسب ثقة المواطن عبر تحسين جودة الاستقبال والعلاجات والحد من التفاوتات المجالية والاجتماعية في الولوج إلى الرعاية الصحية.

وختاماً، يقدم التقرير قراءة استشرافية محاطة بعدد من المقترحات العملية لتسريع الأثر وتحسين تجربة المواطن داخل المنظومة الصحية.

وتشمل هذه التوصيات ضرورة الإسراع في تنزيل المجموعات الصحية الترابية، وتعزيز جاذبية القطاع العام للاستقطاب والاحتفاظ بالكفاءات، وتطوير الرقمنة والتدبير الاستشفائي، مع إرساء آليات دقيقة للتبع وتقييم الأثر باستمرار.

 وتجدر الإشارة إلى أن هذه الخلاصة الواردة في التقرير قد صُممت وقُدمت في سلسلة من الإنفوغرافيات المختصرة والواضحة لتسهيل القراءة والوصول إلى العموم.

وجاء التقرير كاملا كالتالي: