لكن وبعيدا عن البعد أو المشهد السيميائي لإقدام هذا الحزب أو ذاك على منح التزكية لأحد المواطنين من إحدى الفئات المجتمعية للترشح باسمه في انتخابات برلمانية، والذي قد تتحكم فيه أحيانا اعتبارات إنسانية أكثر منها سياسية، فإن خطوة أو خطوات مثل هاته بتواترها في أكثر من مناسبة انتخابية يجعلها تفقد كثيرا من قيمتها الوظيفيّة، على اعتبار أن الترشح للمؤسسة التشريعية ينبغي أن يخضع في الأول والأخير لمقياس الكفاءة والنزاهة.
ولكن مادام البرلمان المغربي عُرف تاريخيا بجمع الأعيان واللوبيات والانتهازيين، فالأولى أن يضم أيضا منتسبين لقطاع هش مثل الفن، وعلى الأقل -والحق يقال- عندما يرشح حزب ما أحد الممثلين/الفنانين ولاسيما في اللائحة الجهوية المعتبرة كوطا تُيسر الوصول إلى قبة البرلمان، فإنه يكون قد فعل خيرا من حيث يريد أو لا يريد، لأنه يكون قد أنقذ إنسانا/مواطنا من وضع مهني واجتماعي مزرٍ ينتهي بكثيرين إلى الفاقة والتهميش المهين…
وهذه حسنة هي الأخرى لا تقل قيمة عن حسنات المساهمة بجد في التشريع!






