وأوضح بنيس، في بيان له، أن طبيعة الاتهامات والسياق الذي جاءت فيه يثيران مخاوف لديه بشأن سلامته الشخصية، خصوصاً في ظل ما وصفه بتصاعد الخطاب العدائي تجاه المغرب والمغاربة في إسبانيا، مشدداً على أن تحديد ما إذا كانت هذه الأفعال تشكل مخالفات يعاقب عليها القانون يظل من اختصاص السلطات والقضاء الإسباني.
وأشار إلى أن ما يزيد من خطورة الوضع، بحسب تعبيره، هو صدور هذه الاتهامات عن شخص قال إنه بات يحظى بحضور واسع في عدد من وسائل الإعلام الإسبانية، مذكراً بأنه استخدم، قبل نحو ستة أسابيع، خطاباً وصفه بالعدائي تجاه المغرب، وصل إلى حد الدعوة إلى «تدميره اقتصادياً وسياسياً».
كما توقف بنيس عند ما وصفه بتصريحات طالب علي سالم وعلاقاته السياسية مع أوساط من اليمين المتطرف في إسبانيا، معتبراً أن هذه المعطيات «معلنة» وينبغي وضعها في سياقها، في ظل ما وصفه بتصاعد منسوب العداء تجاه المغرب والمغاربة في جزء من الفضاء الإعلامي والسياسي الإسباني.
ونفى بنيس، في بيانه، أن يكون قد لجأ إلى الإساءة أو التشهير بخصومه، مؤكداً أن تربيته ومبادئه تقوم على مواجهة الاختلاف بالحجة والبرهان، وليس بالتجريح الشخصي.
وشدد على أنه يدافع عن بلده ومواقفه انطلاقاً من قناعة شخصية، نافياً أن يكون «بيدقاً في يد أحد» أو أن يحتاج إلى من يملي عليه ما يفكر فيه أو يقوله، ومؤكداً أنه دأب، منذ سنوات، على الدفاع عن مواقفه بالحجج والوثائق والوقائع القابلة للتحقق.
وأكد أن من حق أي شخص الاختلاف معه والرد على مواقفه «بكل قوة وحزم»، لكنه شدد، في المقابل، على أن ذلك لا يمنح أحداً الحق في محاولة المساس بسمعته أو تشويه صورته عبر ما وصفه بالاتهامات الكاذبة.
واعتبر بنيس أن التجريح والشتائم والتشهير «ليست حججاً»، مضيفاً أن اللجوء إلى مهاجمة الأشخاص والتشكيك في نزاهتهم، بدلاً من مناقشة الوقائع والحجج المطروحة، لا يمكن أن يكون بديلاً عن النقاش القائم على الأدلة.
وفي هذا السياق، أعلن أنه سيضع التصريحات والاتهامات المنسوبة إلى طالب علي سالم، مرفقة بالوثائق والمعطيات ذات الصلة، أمام السلطات الإسبانية المختصة، لترك المجال للقضاء لتحديد طبيعتها القانونية واتخاذ ما يراه مناسباً من إجراءات.
كما دعا بنيس السلطات الإسبانية إلى الانتباه، بحسب تعبيره، إلى ما وصفه بـ«التدهور المتزايد» في النقاش العام المتعلق بالمغرب والمغاربة، مشدداً على أن حرية التعبير تحمي النقد والاختلاف، لكنها، وفقاً له، لا ينبغي أن تتحول إلى غطاء للتشهير أو الاستهداف أو التحريض.
وختم بنيس بالتأكيد على أنه سيواصل الدفاع عن مواقفه وبلده «بهدوء وثبات وبالحجج والوثائق والوقائع القابلة للتحقق»، مشدداً على أنه لن يرد على التشهير بالتشهير أو الإساءة بالإساءة، لكنه، في المقابل، «لن يسمح بأن تتحول حرية التعبير إلى ذريعة للمساس بسمعته أو سلامته»، مؤكداً عزمه على الاحتكام إلى القانون واستخدام الوسائل القانونية المتاحة له.






