مجتمع وحوداث

جمعيات حقوقية تطالب بمراجعة قرار التربية الدامجة لضمان تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة

كفى بريس (متابعة)

طالبت أربع هيئات حقوقية ومدنية بمراجعة القرار الوزاري رقم 47.19 المتعلق بالتربية الدامجة، معتبرة أن بعض مقتضياته تساهم في إقصاء أطفال في وضعية إعاقة من المؤسسات التعليمية العمومية، ودعت وزارة التربية الوطنية إلى اتخاذ إجراءات تضمن حقهم في التمدرس على قدم المساواة مع باقي الأطفال.


وأوضحت الهيئات، في بلاغ صادر بالرباط بتاريخ 22 أكتوبر الجاري، أن الأسر تواجه صعوبات متكررة خلال كل دخول مدرسي في تسجيل أبنائها وبناتها من ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن اشتراط توفير مرافق على نفقة الأسر، وربط الولوج إلى المؤسسات التعليمية بدرجة الإعاقة، يشكلان، بحسب تقديرها، عائقين أمام تعميم التعليم الدامج، خاصة بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود.


واستندت الهيئات إلى مقتضيات دستورية وقانونية، من بينها الفصل 34 من الدستور والقانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، إلى جانب القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، مؤكدة أن ضمان حق الأطفال في وضعية إعاقة في التعليم يقتضي توفير الترتيبات التيسيرية وخدمات الدعم اللازمة، بدل اعتماد شروط قد تحد من استفادتهم من المدرسة العمومية.


كما أشارت إلى تقارير وتوصيات سابقة صادرة عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسات أخرى، دعت إلى معالجة الإكراهات المرتبطة بالتربية الدامجة، معتبرة أن استمرار العمل بالمقتضيات موضوع الانتقاد يطرح تساؤلات بشأن مدى ملاءمتها مع الالتزامات الوطنية والدولية للمغرب في مجال حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.


ودعت الهيئات، التي تضم المرصد المغربي للتربية الدامجة، والمنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة، والاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، والجامعة الوطنية للعاملات والعاملين الاجتماعيين، إلى مراجعة شاملة للقرار الوزاري رقم 47.19، ووضع صيغة مؤسساتية لتوفير خدمات المواكبة والتأهيل ومرافقة الحياة المدرسية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع الأطفال.


كما طالبت بتقييم البرنامج رقم 13 المتعلق بالتربية الدامجة للفترة 2021-2026، معتبرة أن إعداده وتنزيله لم يستجيبا بالشكل المطلوب للأهداف المنتظرة، وداعية إلى اتخاذ تدابير عملية لمعالجة الاختلالات التي تعترض استفادة الأطفال في وضعية إعاقة من حقهم في التعليم العمومي.