فن وإعلام

طنجة .. معرض فوتوغرافي يقدم نظرة متقاطعة حول البيرو والمغرب

كفى بريس (و م ع)
افتتح، مساء الخميس برواق معهد ثربانتيس بطنجة، المعرض الفوتوغرافي "صور من البيرو والمغرب" للمصور والفنان البصري البيروفي نيكولا مورينو سوسنيار، مقدما نظرة فنية متقاطعة ترصد جوهر الحياة اليومية وعمق التنوع الثقافي بالبلدين.


ويجمع هذا المعرض، المنظم من طرف سفارة البيرو بالمغرب بتعاون مع معهد ثيربانتس بطنجة، باقة من اللقطات الفوتوغرافية المنجزة بعدد من المدن المغربية والبيروفية، في مبادرة تسعى إلى استكشاف الصلات الإنسانية والتقاطعات العميقة بين مجتمعين تفصل بينهما الجغرافيا وتجمعهما المشتركات الحضارية.

في كلمة بالمناسبة، أكد سفير جمهورية البيرو بالمغرب، لويس ألبيرتو كاسترو خو، الدور الجوهري للثقافة كجسر للتواصل والتقارب والتفاهم المتبادل بين الشعوب عبر العالم.

وأبرز الدبلوماسي أن كلا من المغرب والبيرو يزخران برصيد حضاري وثقافي عريق وضارب في التاريخ يواصل التجدد باستمرار، معتبرا أن الأعمال المعروضة تسهم في تقليص المسافات الجغرافية لتكشف عن أصداء وتناغمات بصرية وروحية تجمع بين البلدين.

ويخلد نيكولا مورينو، المستقر حاليا بمدينة مراكش، عبر أسلوب مباشر وحميمي، مشاهد نابضة بالحياة من شوارع الرباط وطنجة والمضيق، وهي ثمرة عام كامل من التجوال والاستكشاف البصري بالمملكة.

وتتفاعل هذه اللقطات مع صور وثقها على مدار أكثر من عقد من الزمن في مدن بيروفية عريقة كالعاصمة ليما وأريكيبا وموكيغوا، مجسدة الغنى الإنساني والثقافي لبلاده.

وتشكل مشاهد الحياة اليومية الخيط الناظم لهذا المسار البصري المشبع بحساسية فريدة، الذي يدعو الزائر للنظر أبعد من السطح لاكتشاف الجمال والحكايات الكامنة في تفاصيل عفوية غالبا ما تمر دون أن ي نتبه إليها، محتفيا بروابط إنسانية تتجاوز الحدود المكانية.

وفي هذا السياق، نوه السفير البيروفي ببراعة المصور في التقاط النبض المعاصر للمدن المعروضة، مبرزا خصوصيات كل مجتمع وتجلياته التراثية، مع إبراز قدرة فن التصوير الفوتوغرافي على خلق مساحات التلاقي وتغذية الحوار بين الثقافات.

يشار إلى أن معرض "صور من البيرو والمغرب" سيظل مفتوحا أمام العموم وعشاق الفن الفوتوغرافي برواق معهد ثيربانتس بطنجة إلى غاية 30 نونبر الجاري.

وجاء في تقديم المعرض أن نيكولا مورينو سوسنيار يعتبر فنانا بصريا، تتأثر رؤيته الفنية بشكل عميق بعائلته ورحلاته، كما يمتلك حسا فنيا في تطور مستمر، وهو دائم الانتباه للتفاصيل الأساسية، وللحياة اليومية وللتأمل الوجودي، كما يسعى لتحويل العابر إلى حس تأملي.

ويتكامل الفن الصوتي والبصري للفنان، الذي فاز بعدد من الجوائز في مهرجانات دولية، مما قاده إلى الفوز بجوائز في عدة مهرجانات، بشكل عضوي للتوصل إلى معان عميقة.