قضيت سنتين طالبا متدربا بمركز تكوين مفتشي التعليم بالرباط. من النقاط السوداء التي تحتفظ بها ذاكرتي إصرار إدارة المركز على إجراء الامتحانات بطريقة معيبة منافية للحد الأدنى من معايير التقويمات .
لم أتردد في إثارة قضية إجراء الامتحانات في نهاية الفصل الأول مع السيدة المديرة ، مستغربا إجراء الامتحانات بشكل جماعي، وبأسئلة معروفة سلفا، ودون ضوابط و أطر مرجعية، مع استثناءات محدودة، تؤكد القاعدة.
أخبرتني السيدة المديرة أن لا علم لها بهذا الأمر، و أنها ستعمل على تصحيح هذا الوضع، بما يضمن تكافؤ الفرص، و يعكس مصداقية التكوين.
لا شيء تحقق من وعد السيدة المديرة. استمر إجراء الامتحانات بتلك الطريقة العبثية على مدار الفصول الأربعة، مع ما يعكسه ذلك من هزالة التكوين، و افتقاره للجدية .
مساء أمس عين المجلس الحكومي السيدة بوضاض مفتشا عاما للشؤون التربوية ، و لا شك أن كثيرين يتساءلون مثلي عن معايير عدد من التعيينات ، علما أن تكوين المفتشة العامة المعينة قانوني لا علاقة له بما هو تربوي، بينما يزخر القطاع بجيش من الأساتذة المبرزين، هم أحق بهذا المنصب لضرورات المصلحة العامة للمنظومة.






