كشفت معطيات علمية أن استيراد المغرب لامعاء الخنزير يندرج في إطار الحاجة إليها في مجالات صناعية وطبية حيوية، أبرزها إنتاج دواء “الهيبارين” المسيل للدم، الضروري لعمليات جراحة القلب وغسيل الكلى والوقاية من الجلطات، حيث يُستخرج الجزء الأكبر منه عالميًا من الأمعاء الخنزيرية. كما تدخل هذه المواد في صناعة الخيوط الجراحية القابلة للامتصاص، واستخراج الكولاجين والأنزيمات البيولوجية المستعملة في الأدوية المتطورة، وبعض منتجات النظافة الطبية.
و يستورد المغرب هذه المواد بغرض معالجتها داخل وحدات صناعية متخصصة، قبل إعادة تصديرها في شكل منتجات نهائية ذات قيمة مضافة، من بينها أغلفة النقانق الموجهة لأسواق أوروبية وأمريكية، ما يعزز موقعه ضمن سلاسل الإنتاج الدولية ويساهم في دعم عائداته من العملة الصعبة.
و كانت الإدارة الفيدرالية الروسية للمراقبة البيطرية أعلنت عن تصدير أول دفعة من أمعاء الخنازير المملحة من مقاطعة كورسيك نحو المملكة المغربية، بوزن إجمالي بلغ نحو 22.2 طن. وأوضحت الهيئة أن العملية تمت تحت إشراف صحي بيطري دولي صارم، مشيرة إلى أن الشحنة تُصنّف كمادة أولية صناعية وليست منتجًا موجهًا للاستهلاك الغذائي.






