سياسة واقتصاد

المواجهة الكبرى: نظام الجزائر في كماشة "الملفات السوداء" واشنطن تقترب من الصندوق المحرم!

مصطفى العلمي (مدون)

لم يعد اجتماع المجلس الأعلى للأمن في الجزائر مجرد إجراء بروتوكولي، بل بات يبدو كغرفة عمليات لـ "إدارة الأزمة الوجودية".

المعلومات المسربة تشير إلى أن النظام الجزائري يعيش حالة من الهلع الاستراتيجي؛ ليس خوفاً من سقوط طهران فحسب، بل رعباً من أن تسقط معها أوراق الاعتماد السرية التي ربطت "المرادية" بمحاور الفوضى لسنوات طويلة.

لطالما حاولت الجزائر الحفاظ على شعرة معاوية مع الغرب، لكن التقارير الدولية بدأت تضع النقاط على الحروف. 

واشنطن تمتلك الآن خرائط دقيقة لخطوط إمداد، وتقنيات "مسيرات"، وتبادل خبرات أمنية تجاوز حدود الدفاع التقليدي ليصل إلى تصدير عدم الاستقرار في المنطقة.

السؤال الحارق: ماذا لو كشفت واشنطن عن تورط مباشر لشبكات جزائرية في تسهيل الأجندة الإيرانية في شمال وغرب إفريقيا؟

الخوف الأكبر داخل دوائر القرار الجزائري يتعلق بـ المسارات المالية.

واشنطن تضع يدها حالياً على ملفات "تبييض الأموال" والالتفاف على العقوبات الدولية التي نفذت تحت غطاء صفقات تجارية وهمية أو دعم لوجستي.

إن وضع واشنطن يدها على هذه الملفات يعني ببساطة:

*عزل النظام مالياً ودولياً.

*فرض عقوبات "قيصرية" قد تؤدي إلى انهيار منظومة الحكم من الداخل.

لقد ارتكبت الدبلوماسية الجزائرية انتحاراً سياسياً بانحيازها الصارخ للمحور الإيراني. 

هذا الانحياز لم يعد مجرد "سيادة"، بل صار ينظر إليه في العواصم العربية على أنه خيانة للمحيط العربي.

المفارقة الصادمة: بينما تبحث الدول العربية عن استقرار المنطقة، تبحث الجزائر عن كيفية حماية "رأس النظام" من ملفات واشنطن التي قد تكشف أدواراً "قذرة" لخدمة أجندة ملالي طهران.