وفي ضوء هذه النتائج الإيجابية، كشفت الشركة المتخصصة في استكشاف المعادن الثمينة عن انتقالها الفوري نحو "مرحلة النمو المتسارع" عبر التخطيط لبرنامج حفر ثانٍ يمتد على مسافة 5,000 متر، تهدف إلى تعميق البحث في الاستمرارية العمودية لعروق الذهب المكتشفة وتوسيع نطاق مناطق التركيز المعدني، خاصة بعد أن أظهرت عمليات الحفر تقاطعات مع أنظمة "كوارتز" متحكم فيها هيكلياً، مما يعزز فرضية امتداد المعدن النفيس إلى أعماق كبيرة.
وعلى المستوى الميداني، رفعت الشركة من وتيرة عملياتها عبر الدفع بحفارة ثانية لتعزيز أعمال الحفر السطحي الميكانيكي وتهيئة المسالك ومنصات العمل الجديدة. كما جرى استنفار فريق استكشاف إقليمي متخصص لمسح كامل مساحة التراخيص البالغة 86 كيلومتراً مربعاً، وذلك بغرض إجراء تقييم شامل لأهداف الذهب والفضة وتحديد مواقع الحفر المستقبلية بناءً على معطيات جيولوجية وميدانية دقيقة.
وتتطلع "ستيلار أفريكا" خلال الربع الثاني من عام 2026 إلى صياغة نموذج جيولوجي ثلاثي الأبعاد يعتمد على البيانات المستخرجة حديثاً، مع التركيز على رسم الخرائط الهيكلية وتحديد الخصائص الفيزيائية للمعادن لدعم عمليات الاستهداف الجيوفيزيائي. وتسعى هذه الجهود المتكاملة، التي تشمل أيضاً الاستشعار عن بعد والتحليل الكيميائي لعينات الصخور، إلى تمهيد الطريق لإعداد أول تقدير رسمي للموارد المعدنية في المشروع فور التأكد من كثافة الحفر واستمرارية التشكيلات الجيولوجية.
وفي هذا السياق، اعتبر فرانسوا لالوند، الرئيس التنفيذي للشركة، أن نجاح هذه المرحلة يشكل "علامة فارقة" في مسار الشركة بالمغرب، مشدداً على أن النتائج المحصلة لا تؤكد صحة النموذج الهيكلي فحسب، بل تشير بوضوح إلى وجود نظام ذهب قوي ومستدام. مؤكدا أن توفر التمويل والخدمات اللوجستية يضع الشركة في موقف قوي لمواصلة استراتيجيتها التوسعية في إقليم الحوز بكفاءة عالية.






