سياسة واقتصاد

غلاء الخضر في رمضان يرجع لـ"فوضى التسويق" وغياب تقنين التصدير

كفى بريس

​أكد عبد الرزاق الشابي، رئيس جمعية سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، أن موجة الغلاء التي تضرب أسعار الخضر خلال شهر رمضان الحالي لا تجد تبريرها في ندرة المحاصيل أو ضعف الإنتاج، بل هي نتيجة مباشرة لاختلالات عميقة في تدبير سلاسل التسويق وغياب التقنين الصارم لعمليات التصدير. 

وأوضح الشابي، في تصريح لـ"دوزيم" أن المزارع المغربية تحقق طفرة إنتاجية ملموسة تغطي احتياجات الأسواق الدولية في أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، إلا أن توجيه الجزء الأكبر من هذا المنتوج نحو الخارج دون مراعاة تزايد الطلب الداخلي في هذا الشهر الفضيل، أدى إلى تقليص العرض المحلي وارتفاع الكلفة على المواطن.

​وفي تشخيصه لمسار وصول المنتوج إلى المستهلك، أبرز الشابي أن تعدد الحلقات والوسطاء بين الفلاح ونقاط البيع بالتقسيط يساهم بشكل مباشر في "تضخيم" الأسعار بعيداً عن قيمتها الحقيقية في سوق الجملة، معتبراً أن إغراءات الأسعار في الأسواق الخارجية تدفع المنتجين إلى تفضيل التصدير على تزويد السوق الوطنية. 

كما أشار إلى أن التكاليف اللوجستيكية المرتبطة بالنقل والتخزين تزيد من تعقيد الوضع وتلقي بظلالها على الثمن النهائي الذي يؤديه المستهلك البسيط.

​وكشف رئيس جمعية سوق الجملة عن معطيات صادمة رصدتها لجان ميدانية مشتركة، حيث سجلت تبايناً شاسعاً وغير مبرر بين أسعار الجملة وأثمان البيع في بعض المراكز التجارية الكبرى، التي تعمد إلى مضاعفة الأسعار لتصل أحياناً إلى ثلاثة أضعاف قيمتها الأصلية.

واختتم الشابي تصريحه بالتشديد على ضرورة تدخل السلطات لفرض رقابة صارمة على مسالك التوزيع، وتقنين وتيرة التصدير لحماية الأمن الغذائي المحلي، مع العمل على تقليص دور الوسطاء لضمان شفافية المعاملات واستقرار القدرة الشرائية للمغاربة.