قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببرشيد، الجمعة، تمديد فترة الحراسة النظرية في حق سيدتين يشتبه في تورطهما في إعداد ونشر محتوى رقمي يتضمن ادعاءات كاذبة حول محاولة اختطاف فتاة بالمدينة.
ويأتي هذا القرار القضائي في إطار تعميق البحث للكشف عن الخلفيات الحقيقية وراء توضيب ونشر مقطع فيديو أثار جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تثبت التحريات الأمنية زيف الرواية المصاحبة له.
وكانت ولاية أمن سطات قد قطعت الشك باليقين عبر "بيان حقيقة" أصدرته يوم الخميس، نفت فيه بشكل قاطع صحة المعطيات المتداولة، مؤكدة أن مصالحها لم تتلقَّ أي بلاغ أو شكاية رسمية عبر الخط "19" بخصوص الواقعة المزعومة.
وأوضحت المصادر الأمنية أن فرقة الشرطة القضائية ببرشيد تفاعلت بجدية فور رصد الشريط، وباشرت أبحاثاً تقنية وميدانية مكنت من تحديد هوية كافة الأطراف المعنية، بما في ذلك الفتاة القاصر التي تولت عملية النشر الأولي.
وكشفت نتائج التحقيقات أن الواقعة الموثقة لا تحمل أي أبعاد إجرامية، حيث تبين أن السيدة التي ظهرت في الفيديو كـ "معتدية" هي مواطنة تقطن بالمدينة وتعاني من اضطرابات عقلية مزمنة تلازمها منذ أكثر من عقد ونصف.
هذا المعطى الصحي يفند تماماً فرضية "الاستدراج والاختطاف" التي روجت لها المشتبه فيهما، ويؤكد أن المحتوى المنشور قد تم إخراجه عن سياقه الحقيقي وتزويده بتعليقات مضللة تمس بالشعور العام بالأمن.
وعلى ضوء هذه المستجدات، وبأمر من النيابة العامة المختصة، تم إخضاع الفتاة القاصر لتدبير المراقبة القضائية، فيما تواصل المصالح الأمنية التحقيق مع السيدتين الموقوفتين تحت حراسة النظرية.
وشددت السلطات الأمنية في ختام توضيحاتها على التزامها بالتفاعل الفوري مع كل ما يمس أمن المواطنين، محذرة في الوقت ذاته من مخاطر صناعة وترويج الأخبار الزائفة التي تستهدف إثارة الفزع والتشويش على المجهودات الأمنية.






