سياسة واقتصاد

قصتي مع هذا العنوان …

سمير شوقي (إعلامي)

من عاش أحداث 20 فبراير و عايش ماقبلها، لا شك سيكون له وعي بالتغييرات التي أتت بعد ذلك. و كان أبرز مشهد من تلك التغييرات هو الخطاب الملكي (9 مارس 2011) الذي بلغ هذه الأيام ذكراه ال 15 … سنوات مرت بسرعة !


دلالات قوة ذلك الخطاب أنها كانت أقوى من طموحات الأحزاب و النخبة السياسية. كنتُ إذاك أقود مجموعة إعلامية و لدي احتكاك مباشر بالحياة السياسية و معرفة بزعامات سياسية .. كان أقصى طموحها : انتخابات نزيهة و عدالة اجتماعية بعناوين فضفاضة. 


لكن الرد الملكي جاء أقوى من تلك الإنتظارات بحيث عَدَّلَ النظام السياسي و جعل الوزير الأول الذي كان مجرد منسق بين الحكومة و القصر لرئيس حكومة بصلاحيات واسعة بعضها انتقل من القصر الملكي لمكتب المشور، و رفع عن نفسه "القداسة" مع أن لا أحد طلب منه ذلك.


أعرف أن بعضهم سيقول ماذا تحقق من ذلك على أرض الواقع.. هذا موضوع آخر، قابل للنقاش في سياقات أخرى لاشك، لكن المنطق هو أن نضع هذا النقاش في سياقه حينها أي قبل 15 سنة .. آنذاك اعتبرتُ أن ما جاء من تعديلات دستورية بمثابة ثورة ملكية، لذلك كان هذا العنوان (المصاحب لافتتاحية قوية : شكراً جلالتكم) تجسيداً قوياً لانتظارات الملايين .. ولازلتُ أتذكر ما واكب ذلك من نقاشات على مستوى عالي شاركت فيها كل الطبقة السياسية و بعض مستشاري الملك، و كانت الصحافة الوطنية حبلى بالمواضيع السياسية الدسمة المرافقة لهذا الحدث السياسي الكبير .. كانت أياماً من مجدٍ صحفي للأسف .. ولَّى.


ملحوظة : أعتبر هذا الغلاف أفضل غلاف أنجزته الجريدة تحت إشرافي خلال عشر سنوات، و هو غلاف شاهد على عصره.