وجه الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب انتقادات لاذعة للحكومة عقب الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات، واصفاً إياها بـ "الطعنة الغادرة الإضافية" في القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكدت النقابة، المقربة من حزب العدالة والتنمية المعارض، أن هذا القرار يكشف عن توجه حكومي يفتقد للحس الاجتماعي، ولا يتقن سوى لغة الإجهاز على جيوب المواطنين في ظل ظروف اقتصادية صعبة.
واعتبرت الهيئة النقابية، في بلاغ رسمي لها، أن الزيادة التي بلغت درهمين في سعري الغازوال والبنزين هي خطوة "مفاجئة وغير مبررة"، مستهجنة في الوقت ذاته الطريقة التي اعتُمدت بها هذه الزيادات.
وأوضحت أن بعض محطات التوزيع سارعت إلى تطبيق الأسعار الجديدة قبل منتصف الليل بساعات، في سلوك وصفته بـ "الاستباق الجشع" الذي ينم عن استهتار بالقانون، محملة الحكومة المسؤولية التقصيرية حيال غياب المراقبة الكفيلة بحماية المستهلكين والمهنيين من تغول "اللوبيات" المتحكمة في السوق.
وفي سياق متصل، أثارت النقابة تساؤلات جوهرية حول نجاعة سياسات الأمن الطاقي بالمملكة، متسائلة عن مصير المخزون الاحتياطي لـ 60 يوماً المفروض قانوناً في دفاتر التحملات الخاصة بشركات التوزيع.
واستنكر البلاغ الانعكاس الفوري للهزات الخارجية على السوق الوطنية، معتبراً أن ذلك يبرز فشل هذا المخزون في القيام بدوره الوقائي كما كانت تفعل سابقاً محطة التصفية "لاسامير"، مما ترك البلاد رهينة لمزاجية شركات التوزيع.






