مجتمع وحوداث

​المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تندد بتشميع السلطات الجزائرية لمقر "تجمع عائلات المفقودين"

كفى بريس
​أدانت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بشدة إقدام السلطات الجزائرية على إغلاق وتشميع مقر جمعية "تجمع عائلات المفقودين بالجزائر" (SOS Disparus)، معتبرة هذه الخطوة تكريساً لسياسة ممنهجة تهدف إلى التضييق على عائلات المختفين قسراً والمدافعين عن حقوق الإنسان.

 وأكدت المنظمة في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي، أن هذا القرار التعسفي يمثل استهدافاً مباشراً لإطار حقوقي يناضل سلمياً من أجل كشف الحقيقة، ويأتي امتداداً لسلسلة من الإجراءات القمعية، ومنها منع رئيسة الجمعية، المناضلة نصيرة ديتور، من دخول التراب الجزائري لإسكات الأصوات المطالبة بالإنصاف.

​وشددت الهيئة الحقوقية المغربية على أن هذه الإجراءات تشكل خرقاً سافراً للمقتضيات الدولية، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يكفل حريات التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات. 

كما أوضحت أن سلوك السلطات الجزائرية يتعارض مع إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، مؤكدة أن استهداف عائلات المفقودين يقوض فرص الوصول إلى الحقيقة ويعرقل أي مسار حقيقي للمصالحة وجبر الضرر.

​وفي سياق تضامنها الكامل واللامشروط مع الجمعية وعائلات الضحايا، طالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان برفع كافة أشكال التضييق والمنع المفروضة على هذا الإطار الحقوقي، داعية إلى التراجع الفوري عن قرار منع نصيرة ديتور من دخول بلدها وتمكينها من العودة دون قيد أو شرط. 

واعتبرت المنظمة أن استمرار هذه الوضعية يستوجب تدخلاً عاجلاً من الآليات الأممية المعنية، وفي مقدمتها فريق العمل المعني بحالات الاختفاء القسري، والمقررون الخواص المعنيون بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان وحرية التجمع السلمي.

​واختتمت المنظمة بيانها بدعوة الهيئات الدولية إلى مراسلة السلطات الجزائرية واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان حق الجمعية في العمل والتنظيم، مع إدراج هذه الانتهاكات ضمن التقارير الدورية الأممية. 

كما جددت تأكيدها على ضرورة الكشف عن مصير كافة المختفين قسراً في الجزائر، وضمان حق ذويهم في الوصول إلى العدالة والإنصاف، معتبرة أن هذه القضية تظل جوهرية لتحقيق الكرامة وحماية حقوق الإنسان في المنطقة.