فن وإعلام

شريط “أبي لم يمت” لعادل الفاضلي يفوز بالجائزة الكبرى للمهرجان الدولي للسينما والهجرة بأوتريخت

كفى بريس (و م ع)
فاز شريط “أبي لم يمت” للمخرج عادل الفاضلي بالجائزة الكبرى للدورة السادسة للمهرجان الدولي للسينما والهجرة، الذي احتضنته مدينة أوتريخت الهولندية (10-12 أبريل)، كما حصد أيضا جائزة لجنة التحكيم.


وأعلنت لجنة تحكيم المهرجان، خلال حفل الاختتام الذي أقيم مساء الأحد، عن فوز هذا العمل، بحضور ثلة من صناع السينما من المغرب وعدد من الدول الأوروبية والعربية، في تظاهرة فنية احتفت بقضايا الهجرة وتجلياتها الإنسانية والثقافية.


ويتناول الشريط مرحلة دقيقة من التاريخ المغربي الحديث، مسلطا الضوء على فئة من المجتمع وجدت نفسها ضحية تداعيات فترة صعبة، رغم عدم انخراطها في العمل السياسي، وذلك من خلال معالجة إنسانية تسعى إلى إعادة الاعتبار لقصص ظلت مهمشة لسنوات طويلة.


كما يغوص العمل في أبعاد الذاكرة الجماعية والوجدانية، عبر حكاية أسرة تتشابك مصائرها مع تحولات قاسية، في قالب درامي يمزج بين التوثيق الفني والبعد العاطفي، ويثير تساؤلات حول العدالة والذاكرة والمصالحة.


وفي باقي النتائج، فاز فيلم “كازا دكار” للمخرج أحمد بولان بجائزة السيناريو، فيما عادت جائزة الإخراج مناصفة لكل من فيلم “جثة على ضفة مارتشيكا” للمخرج فوزي أكسيل، وفيلم “وشم الريح” للمخرجة ليلى التريكي.


وأكد مدير المهرجان، بنيونس بحكاني، في كلمته الختامية، أن هذه التظاهرة تسعى إلى ترسيخ دينامية ثقافية وفنية في أوساط الجالية المغربية بالخارج، من خلال تعزيز التفاعل بين عشاق السينما وخلق فضاء للحوار والتبادل الثقافي. كما أبرز أن المهرجان يشكل منصة للتعريف بغنى التجربة السينمائية المغربية، من خلال برمجة أعمال تعكس تنوعها الفني وعمقها الموضوعاتي.


وأضاف أن الأفلام المشاركة تميزت بجودة فنية ملحوظة، وبقدرتها على ملامسة قضايا إنسانية واجتماعية راهنة، مما أتاح للجمهور الانخراط في نقاشات فكرية حول أدوار السينما في قراءة التحولات المجتمعية. كما شدد بحكاني على أن المهرجان يتجاوز بعده الفني ليشكل فضاء للتفكير في قضايا الهوية والذاكرة والهجرة، وتعزيز الحوار الثقافي داخل مجتمعات المهجر.


وتضمن برنامج هذه الدورة، التي نظمتها مؤسسة التواصل للثقافة والإعلام بهولندا، عرض مجموعة من الأفلام المغربية والأجنبية، إلى جانب تنظيم ندوات ولقاءات فكرية بمشاركة مخرجين ونقاد وباحثين. كما تم، بالمناسبة، تكريم المخرج أحمد بولان والممثلة خلود البطيوي، تقديرا لمسارهما الفني وإسهاماتهما في المجال السينمائي.


ويعد هذا الموعد الثقافي من أبرز التظاهرات السينمائية التي تعنى بقضايا الهجرة في أوروبا، حيث يحظى بدعم عدد من الشركاء المؤسساتيين، من ضمنهم وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، والمركز السينمائي المغربي، ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، وبلدية أوتريخت، ومؤسسة “دوك” الهولندية.