ولم يتوان بوانو عن فضح تحركات الوزير الأخيرة، والتي وصفها بـ "حملة بروباغندا" انتخابية سابقة لأوانها، معتبراً أن حديث السكوري عن تقليص ساعات عمل حراس الأمن الخاص من 12 إلى 8 ساعات لا يعدو كونها شعارات للاستهلاك الإعلامي، تفضحها دفاتر التحملات الرسمية الموقعة من طرف وزارته.
وفي تفنيده لما أسماه "الازدواجية في الخطاب والممارسة"، أكد بوانو أن الوزارة التي من المفترض أن تكون وصية على قطاع التشغيل والقدوة في احترام حقوق الشغيلة، لا تزال تبرم صفقات عمومية تفرض على حراس الأمن العمل لـ 12 ساعة يومياً طيلة أيام الأسبوع.
ولفت إلى أن هذا الواقع يكشف زيف "الفتح المبين" الذي حاول الوزير الترويج له مؤخراً، ويضع الحكومة في موقف حرج أمام فئة هشة ظلت تعاني لسنوات من غياب الحماية القانونية والاجتماعية، ليتم استغلال ملفها اليوم في سياق تصفية حسابات سياسية والتعريض بالحكومات السابقة تحت غطاء "توزيع الدروس" الأستاذية.
وشدد رئيس المجموعة النيابية لـ "المصباح" على أن السياسة التزام أخلاقي يتجاوز منطق الوعود الظرفية المرتبطة بالاستحقاقات، داعياً الوزير إلى الكف عن لغة "البروباغندا" والتحلي بقدر من التواضع والاتساق مع الذات.
وطالب بووانو الوزير بالبدء بتطهير صفقات قطاعه من الشروط المجحفة التي تكرس العبودية الحديثة.






