مجتمع وحوداث

إصْرارٌ على تبرير الفَوْضى

محمد بوزفور

‏نازلة الإنفلات الذي تخلل مباراة الجيش و الرجاء بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبدالله تتعلقُ بفئات مُتَشنِجةٍ هنا، و أخرى مُترَبِصةٍ هُناك، ارتكبا معاً سُلوكًا لا يُمكنُ توصيفه إلا ضمن مرادفات قاموس الجريمة .. و مع ذلك ، لم تترَدَدُ 

كل جِهةٍ في مُحاولة لُبُوس رِداء الضحية ..

عندما تحضُرُ القوة العمومية بكثافة يُقال كَفَى من إغْراق المُدرجات بالعسكرة، وحين يُعتمَدُ انتشارٌ أمني يستندُ -على ما يبدو - على التأمين المادي الذي توفره الحواجز الموجودة بالمنصة داخل البنية التحتية الحديثة للملعب ، تماما كما تم تجريب ذلك سابقا مع جماهير كانت في مستوى المُنشئة العالمية ، يُقال إن ذلك سَبَبُ الانفلاتِ ..

في الحالتين، يبدو أن هناك 

و مُحاولة شَرْعنة تبادل العنف ضد الاشخاص و رجال الأمن 

و تخريب المرافق ، بدل إدانة الأفعال المشينة بشجاعة الموقف .. كان هناك عَزْمَ وطيد لدى الفاعلين على التخريب و إيذاء “الخصم” مهما كان الثمن .. 

الأخطرُ أن البعض يتحدثون خارج فهم منطق القانون ، 

وكأن النصوص التنظيمية والجنائية مُجردَ وُجْهاتُ نَظَرٍ ..

الجزاء التأديبي او القضائي ، لا يكترثُ برأي ( العابثين )  

إتجاه طبيعة التأمين العمومي المعتمد ذلك المساء .. تقول ضوابط FIFA أو أحكام الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم : النادي يتحملُ مسؤولية سلُوكِ جماهيره ..

المُفارقة أن هناك من يعتبرون منع التنقل تعطيلٌ للفُرجة 

و آخرون كُثُرٌ يدعمون هذا المنع حفاظا على السِلْم في المُدرجات . 

أكيدٌ هُناك ضَوْضاءٌ و هُناك ساخِطونَ في كل زمان و مكان 

غالبا ما ينتصِرُون للانتماء الجُغرافي فقط ..