نازلة الإنفلات الذي تخلل مباراة الجيش و الرجاء بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبدالله تتعلقُ بفئات مُتَشنِجةٍ هنا، و أخرى مُترَبِصةٍ هُناك، ارتكبا معاً سُلوكًا لا يُمكنُ توصيفه إلا ضمن مرادفات قاموس الجريمة .. و مع ذلك ، لم تترَدَدُ
كل جِهةٍ في مُحاولة لُبُوس رِداء الضحية ..
عندما تحضُرُ القوة العمومية بكثافة يُقال كَفَى من إغْراق المُدرجات بالعسكرة، وحين يُعتمَدُ انتشارٌ أمني يستندُ -على ما يبدو - على التأمين المادي الذي توفره الحواجز الموجودة بالمنصة داخل البنية التحتية الحديثة للملعب ، تماما كما تم تجريب ذلك سابقا مع جماهير كانت في مستوى المُنشئة العالمية ، يُقال إن ذلك سَبَبُ الانفلاتِ ..
في الحالتين، يبدو أن هناك
و مُحاولة شَرْعنة تبادل العنف ضد الاشخاص و رجال الأمن
و تخريب المرافق ، بدل إدانة الأفعال المشينة بشجاعة الموقف .. كان هناك عَزْمَ وطيد لدى الفاعلين على التخريب و إيذاء “الخصم” مهما كان الثمن ..
الأخطرُ أن البعض يتحدثون خارج فهم منطق القانون ،
وكأن النصوص التنظيمية والجنائية مُجردَ وُجْهاتُ نَظَرٍ ..
الجزاء التأديبي او القضائي ، لا يكترثُ برأي ( العابثين )
إتجاه طبيعة التأمين العمومي المعتمد ذلك المساء .. تقول ضوابط FIFA أو أحكام الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم : النادي يتحملُ مسؤولية سلُوكِ جماهيره ..
المُفارقة أن هناك من يعتبرون منع التنقل تعطيلٌ للفُرجة
و آخرون كُثُرٌ يدعمون هذا المنع حفاظا على السِلْم في المُدرجات .
أكيدٌ هُناك ضَوْضاءٌ و هُناك ساخِطونَ في كل زمان و مكان
غالبا ما ينتصِرُون للانتماء الجُغرافي فقط ..






