مجتمع وحوداث

أكنول: مطالب محلية بتأهيل السوق الأسبوعي ومعالجة الاختلالات البيئية والصحية

كفى بريس

يواجه السوق الأسبوعي لمدينة أكنول (إقليم تازة) تحديات تدبيرية وبيئية متزايدة، أخرجته من سياقه الاعتيادي كفضاء تجاري واقتصادي يقصده المواطنون لقضاء مآربهم اليومية، ليصبح محط انتقادات واسعة من قبل الفعاليات المحلية نتيجة تراجع مؤشرات النظافة والسلامة الصحية داخل هذا المرفق الحيوي.

وتشهد بنيات تصريف المياه داخل السوق تدهوراً ملحوظاً، بعد أن تحولت بعض قنواتها إلى نقاط لتراكم النفايات جراء فقدان أغطيتها الحديدية، وهو الوضع الذي يثير مخاوف المهتمين بالشأن المحلي من إمكانية انسداد الشبكة مع بداية موسم الأمطار، وما قد يترتب على ذلك من فيضانات وأضرار بيئية. وينضاف إلى ذلك النقص الحاد في المرافق الصحية المؤهلة، مما يضطر العديد من المرتفقين إلى اللجوء للوادي المجاور، في وضع غير ملائم يسائل البنية التحتية للمرفق العام.

وفي الشق المتعلق بالسلامة الغذائية، يثير استمرار انتشار بقايا الذبائح والدماء في محيط المجزرة قلقاً ملموساً لدى الساكنة بشأن شروط حفظ الصحة العامة وتأثيراتها البيئية. وتأتي هذه الممارسات في وقت لا تزال فيه المجزرة الجديدة مغلقة في وجه المهنيين، رغم الاعتمادات المالية الهامة التي رُصدت لتشييدها من المال العام، مما يجدد المطالب بضرورة الإسراع بفتحها لإنهاء المظاهر العشوائية.

ويرى فاعلون محليون أن وضعية السوق تعكس إشكالات بيئية أوسع نطاقاً تعيشها المنطقة منذ فترة، ترتبط بتدبير مطرح النفايات ومصب المياه العادمة، فضلاً عن تراجع الجاذبية البصرية للمدينة بفعل انتشار الأعشاب العشوائية على جنبات الأرصفة والطرقات الرئيسية في غياب عمليات الصيانة المنتظمة.

وأمام هذا المشهد، تتصاعد تساؤلات المواطنين حول أولويات المجلس الجماعي وأدواره في إرساء الحكامة الترابية. وينتقد قطاع من الساكنة ما يصفونه بـ"الانشغال المبكر" لبعض المنتخبين بالتحركات الاستباقية والاستقطاب السياسي في مناطق "أكزناية" لدعم ترشيحات معينة، معتبرين أن الأولوية الراهنة يجب أن تُمنح لمعالجة الملفات الخدمية والبيئية الضاغطة داخل النفوذ الجماعي.

وتؤكد الفعاليات المحلية بأكنول أن المرحلة الحالية تستدعي تفعيل قنوات الإنصات لانشغالات الساكنة وتجويد تدبير المرافق العمومية الممولة عمومياً. وتشدد المطالب على أن تحقيق التنمية المحلية الحقيقية يمر بالضرورة عبر توفير بيئة سليمة، وصيانة الكرامة الإنسانية، والالتزام بمبادئ المسؤولية والمحاسبة في التدبير الجماعي.