ومنذ النغمات الأولى، اصطحبت المجموعة، التي قدمت عرضها في إطار الدورة الـ21 لمهرجان "موازين-إيقاعات العالم"، الجمهور في رحلة غنية بالألحان والأنغام الساحرة للفلامنكو والبوب والرومبا الكطالونية، في توليفة جمعت بين الحنين إلى الماضي والطاقة المتدفقة.
ووسط تصفيقات حارة من الحضور الغفير، قدم أعضاء "جيبسي كينغز" باقة من الأغاني التي أدوها ببراعة، من بينها "Passaro de Fogo" و "Hotel California" و "La Dona"، في تجربة صوتية مؤثرة وحوار فني بليغ.
وبحسّها الفني المرهف، نجحت المجموعة في نقل الجمهور إلى عالم الرومبا فلامنكو الساحر، لتغمر الحفل أجواء دافئة واحتفالية، وسط أداء فني رفيع المستوى ومفعم بالإتقان.
ومن خلال التنقل بسلاسة بين الألحان العذبة والإيقاعات الراقصة، أمتعت مجموعة "جيبسي كينغز" رواد المهرجان بأغان خالدة من ريبيرتوارها الأصيل الذي يضم روائع شهيرة مثل "A Mi Manera"، وهي أغنية عالمية ذات نغمات شجية ردد الجمهور مقاطعها بحماس وانسجام تام.
وسرعان ما تحولت هذه الأجواء إلى طاقة أكثر حيوية مع الإيقاعات النابضة لأغاني "Bem Bem Maria" و "Baila Me" و "Bamboléo"، وهي الأغاني التي امتزجت إيقاعاتها بتصفيقات متناغمة من الجمهور.
وفي ختام يليق بهذه الأمسية الساحرة، لم يكن هناك أفضل من أجواء الفرح التي حملتها أغنيتا "Djobi, Djoba" و "Volare"، اللتان جعلتا الرجال والنساء، الصغار والكبار، يرقصون في لحظات من السعادة الخالصة، معلنتين بذلك إسدال الستار على سهرة استثنائية اتسمت بروح الاحتفال والبهجة.
يُذكر أن فرقة "جيبسي كينغز" بقيادة دييغو بالياردو، وهي مجموعة فرنسية لموسيقى "الرومبا فلامنكو" والفلامنكو، قد أبهرت العالم بأسلوبها الموسيقي الذي يمزج ببراعة بين الفلامنكو والبوب والرومبا الكطالونية، مما أكسبها لقب سفراء الإيقاع والفرح في العالم.
ويواصل مهرجان موازين، المنظم تحت رعاية الملك محمد السادس، من 19 إلى 27 يونيو الجاري، ترسيخ مكانته كحدث فني عالمي يجمع كبار النجوم العالميين والعرب والأفارقة، مع تسليط الضوء على المواهب المغربية، مجسدا بذلك قيم الانفتاح والتبادل الثقافي من خلال الموسيقى.






