إذا أراد محمد وهبي الخروج بنتيجة إيجابية، فهناك عدة مفاتيح تكتيكية ستكون حاسمة أمام منتخب فرنسي يملك جودة هجومية كبيرة.
أولًا، يجب العمل على عزل كيليان مبابي عن الأجنحة ولاعبي الوسط، حتى لا يتلقى الكرات في المساحات التي يجيد استغلالها. وهنا يبرز الدور الكبير لكل من عيسى ديوب وأيوب بوعدي في تضييق المساحات وقطع خطوط التمرير نحوه.
ثانيًا، سيكون دور الظهيرين أساسيًا في إغلاق المساحات أمام عثمان ديمبيلي وبرادلي باركولا. مزراوي مطالب بانضباط دفاعي كبير، بينما ستكون مهمة أشرف حكيمي إيقاف باركولا والحد من انطلاقاته. كما أن خبرة حكيمي في اللعب إلى جانب مبابي ومواجهة ديمبيلي ومعرفته بخصائصهما الفنية قد تساعد زملاءه في التعامل مع خطورة الثلاثي الفرنسي.
من جهة أخرى، يُعد جول كوندي مدافعًا قويًا ومنضبطًا دفاعيًا، لكنه أقل تأثيرًا هجوميًا مقارنة ببقية الأظهرة. وإذا نجح المغرب في الحد من تقدمه، فسيُجبر ديمبيلي على العودة أكثر للمساندة في بناء اللعب، ما يقلل من خطورته الهجومية.
أما المعركة الأهم فستكون في خط الوسط. إذا فرض المغرب أفضليته في هذه المنطقة، فسيتمكن من فصل خطوط المنتخب الفرنسي والحد من جودة انتقاله بين الدفاع والهجوم. لذلك، قد يكون من المهم الاعتماد على عز الدين أوناحي لدعم التفوق العددي والاستحواذ، أو الدفع بـسفيان أمرابط إذا كانت الأولوية لافتكاك الكرة وفرض الصلابة الدفاعية. ويمكنه أيضا فرض رقابة على أوليزييه كما ينبغي أن يكون الجناحان قريبين من لاعبي الوسط ورأس الحربة، لتقليص المسافات بين الخطوط وتجنب ظهور فراغات يستغلها الفرنسيون.
وأخيرًا، سيكون ياسين بونو أحد أهم مفاتيح المباراة. فإلى جانب تصدياته المنتظرة، ستكون قراءته للعب، وخروجه السليم من المرمى، وقدرته على بدء الهجمات بهدوء عوامل قد تصنع الفارق في مواجهة بهذا الحجم.






