رياضة

إعلاميون مغاربة يحاصرون ديشامب وينتزعون اعترافاً بـ 'ظلم' بوفال في مونديال قطر

الحسن زاين

وجد ديدييه ديشامب، المدير الفني للمنتخب الفرنسي، نفسه في موقف لا يحسد عليه عشية المواجهة المرتقبة في ربع نهائي كأس العالم 2026، وذلك بعد محاصرته بأسئلة محرجة من قبل الوفد الإعلامي المغربي حول ذكريات نصف نهائي مونديال قطر 2022.

وواجه صحفي مغربي ديشامب، خلال ندوة تسبق اللقاء، بتفاصيل اللقطة التحكيمية الأكثر جدلاً في تاريخ المواجهات بين الطرفين؛ وهي عرقلة المدافع "ثيو هيرنانديز" للنجم المغربي "سفيان بوفال" داخل منطقة الجزاء. 

وقد نجح الصحفيون في دفع ديشامب إلى الإقرار الضمني بصحة المطالب المغربية، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ تلك المباراة التي انتهت بفوز الديوك بهدفين دون رد.

وفي محاولة للالتفاف على حالة الحرج التي وضعته فيها الأسئلة المباشرة، حاول ديشامب استحضار دهاءه التكتيكي للهروب من فخ الاعتراف الصريح، معلقاً على لقطة بوفال المثيرة للجدل بقوله إن تلك الحالات تظل محل نقاش وتتوقف على الزاوية التي يتم النظر منها للحدث. 

وتابع المدرب الفرنسي باقتضاب: "نعم، كان من الممكن احتسابها ركلة جزاء، ولكن ما حدث قد حدث، ولا جدوى من العودة إلى الوراء"، محاولاً في الوقت ذاته التقليل من أهمية الجدل التحكيمي بتصريحه المثير بأن "الأخطاء يرتكبها اللاعبون، لا الحكام".

ونجحت هذه التصريحات، التي جاءت استجابة لضغط إعلامي مغربي مكثف ومهني، في تحويل الأجواء قبل مباراة الغد على أرضية ملعب "جيليت" إلى مواجهة ذات طابع ثأري.

 وباتت هذه القمة تحمل أبعاداً نفسية وتاريخية مضاعفة، حيث يسعى رفاق أشرف حكيمي لاستغلال هذا الزخم المعنوي لرد الاعتبار، في وقت يسعى فيه المنتخب الفرنسي لامتصاص غضب الجماهير وتجاوز ضغط هذه التصريحات التي أعادت فتح جراح قديمة في الذاكرة الكروية.