رياضة

قيمة المدرب واللاعبين لا تُقاس بتسعين دقيقة

إبراهيم حيمي

أكثر ما أكرهه في كرة القدم ليس الهزيمة، بل هذا التقلب المزاجي السريع والعجيب لبعض الجماهير. قبل ثلاثة أيام فقط كان حكيمي أسطورة و وهبي عبقرياً لا يُشق له غبار. واليوم، وبمجرد تعثر في مقابلة، تحول الأول إلى لاعب لا يفقه شيئاً، والثاني إلى مدرب لا يصلح حتى لقيادة فريق في الأحياء الشعبية. بعض المشجعين لا يتابعون كرة القدم، بل يتابعون نتيجة المباراة فقط؛ فإذا فاز الفريق رفعوا اللاعبين والمدرب إلى مصاف العباقرة، وإذا خسر هدموا تماثيلهم بأيديهم. كأن قيمة الأشخاص تُقاس بتسعين دقيقة، لا بمسار طويل من العمل والإنجاز. المشكلة ليست في الكرة... بل في ذاكرة لا تعيش أكثر من صفارة النهاية، وفي عاطفة تقفز من أقصى الحب إلى أقصى الكراهية دون أن تمر بمحطة اسمها الإنصاف، والطامة الكبرى أن هذا المنطق المزاجي أصبح يمتد حتى للمجال السياسي وإلى كل مجالات الحياة حتى كاد أن يصبح سلوكاً مألوفاً في الواقع المعاش.