شباب البام يلومون الصحافة، أو بعض الصحافة، التي تنبأت بأن يكون قدوم فوزي لقجع للحزب لغاية رئاسة الحكومة.
ويعتبرون الأمر هفوة من الهفوات التي تحاسب عليها الصحافة، التي لا تميز المسارات الدستورية لتعيين رؤساء الحكومات والاختصاصات المحصورة في ذلك….
واعتبروا أن الصحافة بهذا الحال، تنبأ عن أزمة مهنة… وإن كنت اتفق مع شباب البام في الوصف الأخير…. فإني مذكرهم أن أم أزمات المهنة، وقعت ووزراء حزبهم يسيرونها… على كل هذا ليس موضوعنا الآن…
الموضوع بالنسبة هو الحائط القصير الذي يظهر في الصحافة…كلما أراد السياسي ذلك
وربما سأكون عند حسن أو سوء ظن هؤلاء وأحاول الا تكون الأسئلة التي سأطرحها مما يمكن أن تطرح في المقاهي…
والسؤال الأول…الذي لم يجب عليه لا شاب في البام ولا شيخ فيه….لماذا اتى لقجع؟ ومن أتى به؟ ما دام أن الجواب غير موجود…. فمن حق أي أحد وانا من ذلك أن أقول إن "الأخ فوزي" أتى ليصبح "السيد الرئيس فوزي"،…..
حين نتحدث عن أزمة مهنة، الا يجب أولا أن نتحدث عن أزمة مشروع سياسي، تحول لمشروع انتخابي صرف، وأصبحت فيه كل الوسائل مشروعة بما فيها ما هو معروض أمام القضاء من ملفات أثقل من الجبال…
صحيح هذا مشروع الدولة، الذي ارادت أن تحاصر أو تحد أو توازن به مشروعا آخرا….. وهذا من جوهر وجود الدولة التي تسعى لتوازن القوى، لكن ما هي النسخة المتواجدة اليوم من البام؟؟؟؟ ذلك سؤال اترك جوابه لمن يتهمون الصحافة بالجهل المطبق..
الدولة يين يديها حزب، تريد أن تنقذ البقية فيه، وهي تعلم أن الضرورة تفرض أن تستعين ببروفايل قادم من خارج المؤطر، أو على الأقل هذا ما يظهر لنا، ليشتغل على مهمة (السوفتاج) لأنها تعلم أن النسخة الحالية من مشروعها الحزبي لا تصلح أن تكون شريكها الأول في الحكم….لأنه ببساطة المشروع السياسي والمجتمعي منتف…. ولأن الدولة قد تثق في مشروع يساري حتى وهو يخاصمها مكانتها، وتشترك مع الاسلامي وهي تعلم ما يضمره وتشترك مع مشروع رجال الأعمال وهي تعلم خطرهم….لكن لا يمكن أن تمد يدها لما يوجد عليه حاليا حزب ترتعد أركانه بزلازل سياسية وأخلاقية عاتية…






