أُصيب هشام جيراندو بالسعار، وقانا الله وإياكم من شر الإصابة به، وسال لعابه، وتدلى لسانه من فمه، ولم تعد تخرج منه إلا النجاسة كقناة للصرف الصحي، وذلك مباشرة بعد البلاغ الذي أصدرته مجموعة "أطلس هاكرز"، مؤكدة من خلاله أنها لا تمثل إلا نفسها، وأن ما تنشره من تسريبات تحصل عليه بما تتوفر لديها من تقنيات، وأنها ستواصل فضح الخونة الذين اختاروا خدمة أجندة المخابرات الأجنبية، ووضعوا أنفسهم رهن الفارين من العدالة والصعاليك والدجالين وتجار المخدرات وسماسرتهم.
والأكيد أن هذا البلاغ أصاب هشام جيراندو في مقتل، خاصة وأنه يأتي في سياق تسريبات كشفت عورته، وأظهرت للرأي العام أنه غارق في الفساد الذي يزعم محاربته ظلماً وعدواناً.
وفي شريط قصير، عرى النصاب والمبتز جيراندو عن وجهه الحقيقي، وظهر شاحباً متعصباً مرتجفاً ووقحاً، يطلق الكلام على عواهنه في حق عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني، من دون أن يقدم أي حجة أو يقيم أي دليل، إلا الكذب المغلف بالصراخ، مما يفضح النذالة التي وصل إليها هذا النصاب.
لقد كشف جيراندو عن مستواه الحقيقي من خلال العبارات التي استعملها، والتي تمتح من قاموس "الصلاكيط" وأبناء الزنقة، بعد أن أصابته تلك التسريبات في مقتل، فأصبح يرقص رقصته الأخيرة، بعدما تبين له أن الحقيقة تتلوى حول عنقه وتشِد بخناقه، وأن حبل الكذب وصل إلى نهايته، فخرج في هذا الفيديو وقد أصابته نوبة صرع، يضرب أخماساً في أسداس ويرغد ويزبد، ظاناً أن مزاعمه ستنطلي على متابعي فيديوهاته.
لكن كما يقول المثل: "حس الناس عند الناس"، ولا وجه للمقارنة بين من يؤدي واجبه بثبات وإخلاص ومسؤولية، وبين من وضع نفسه بين يدي الخونة واختار التدليس والكذب سبيلا.






