كشفت خديجة الفلاكي كواليس استقالتها الرسمية من حزب الاستقلال، معتبرة أن هذه الخطوة لم تكن وليدة لحظة غضب أو رد فعل على موقع ضاع، بل جاءت نتيجة تراكم محطات تنظيمية وميدانية غيبت مبادئ الديمقراطية والإنصاف داخل التنظيم الحزبي.
وأوضحت الفلاكي، التي تعد أول امرأة تتولى مسؤولية كاتبة فرع حزبي في مدينة أكادير والمغرب بانتخابها بالإجماع على رأس فرع أكادير المحيط، أن تلك المرحلة تميزت بتحقيق نتائج ميدانية بارزة تمثلت في إعادة بناء التنظيم، واستعادة مقعد برلماني بالمنطقة بعد غياب استمر عقوداً، إلى جانب حصد مقعدين بمجلس جهة سوس ماسة لأول مرة في تاريخ الحزب محلياً، فضلاً عن تأسيس فروع لمنظمة المرأة الاستقلالية بقيادة محاميات بتنسيق مع الروابط الموازية.
ورغم هذا الحصاد التنظيمي الغني، أشارت القيادية المستقيلة إلى أنها تفاجأت بحرمانها من تقديم تقريرها الأدبي والتنظيمي أمام المناضلات والمناضلين في ختام المرحلة. وأكدت أن هذا المنع لم يكن مجرد إقصاء شخصي، بل اعتبرته حجباً للمنجز وحصيلة مجهودات جماعية لنساء ورجال آمنوا بالعمل الميداني، مما أدخل فرع أكادير في حالة "بلوكاج" تنظيمي.
وختمت الفلاكي تأكيدها بأن الصفات التنظيمية والمناصب تزول، غير أن العمل الميداني والمنجزات الحقيقية تظل شاهدة على أصحابها، مشددة على أن معركتها اليوم أصبحت دفاعاً عن المبادئ وقيم الانسجام السياسي والأخلاقي وليس من أجل موقع حزبي ضيق.






