سياسة واقتصاد

أيها المرشحون لا تبيعوا الوهم للناخبين

عمر الشرقاوي (أستاذ باحث)
​إذا كان هناك من تحذير ينبغي أن يوجه للمرشحين للانتخابات التشريعية مع انطلاق الحملة الانتخابية فهو شعار: "إياكم وبيع الأوهام للناخبين". سياق هذا التحذير هو فوضى الوعود الانتخابية التي لن يكون باستطاعة المرشح الوفاء بها بعد فوزه بالمقعد الانتخابي، ليس لأنه انقلب على وعوده، بل لأنها لا تدخل في دائرة اختصاصاته المرسومة بالدستور والقوانين.

​فحينما يعد مرشح للبرلمان ناخبيه بإحداث الطرقات وتشييد القناطر والإنارة والتطهير فهذا بالفعل بيع للوهم عن سبق إصرار وترصد، وجلالة الملك سبق أن نبه من ويلات هاته السلوكات المشينة التي تقضي على ما تبقى من ثقة في الانتخابات. ففي خطاب ثورة الملك والشعب من سنة 2015 قال الملك بالحرف: "وعلى المواطن أن يعرف أن المسؤولين عن هذه الخدمات الإدارية والاجتماعية، التي يحتاجها في حياته اليومية، هم المنتخبون الذين يصوت عليهم، في الجماعة والجهة، لتدبير شؤونه المحلية".

​فالبرلماني كما يقول الملك ليس مسؤولا عن الإنارة في الأحياء، وربط المنازل بشبكات الكهرباء والماء الصالح للشرب والصرف الصحي. وللأسف فإن الكثير من المرشحين يطلقون "فقاعات في الهواء"، ويعدون المواطن بأشياء لا يستطيعون تحقيقها على أرض الواقع، فيحصلون على صوته ثم يختفون طيلة خمس أو ست سنوات في انتظار موسم انتخابي قادم ليعيدوا نفس السيناريو.