كشفت أحدث البيانات الرسمية المتعلقة بالوضعية اليومية للسدود في المغرب عن استقرار مهم في المخزون المائي الوطني، إذ بلغت نسبة الملء الإجمالية 66.32 في المائة.
وبلغ الحجم الإجمالي للمياه المخزنة 11 ملياراً و293 مليون متر مكعب، من أصل سعة استيعابية إجمالية تفوق 17 ملياراً و27 مليون متر مكعب، وهو ما يمثل نقطة تحول هامة في المشهد المائي للبلاد.
وتعكس هذه الأرقام طفرة حقيقية في مستوى الموارد المائية، حيث تضاعف الحجم المخزن مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي (18 شتنبر 2025)، والتي لم تتجاوز فيها النسبة 33.03 في المائة.
ويشكل هذا التطور الإيجابي دعامة أساسية لتعزيز الأمن المائي الوطني، فضلاً عن مساهمته الفعالة في التخفيف من تداعيات الإجهاد المائي الذي خيم على المملكة خلال الفترات السابقة.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي للأحواض المائية الكبرى، حافظ حوض سبو على صدارته المعتادة مسجلاً نسبة ملء بلغت 79.05 في المائة، بحجم مائي فاق 4245 مليون متر مكعب.
وفي مراتب متقاربة جداً، سجل حوض أبي رقراق نسبة 77.81 في المائة، متبوعاً بحوض اللوكوس الذي بلغت حقينته 77.75 في المائة، مما يؤكد انتظام الواردات المائية في هذه المناطق الحيوية.
وفي تطور لافت للانتباه، حقق حوض أم الربيع قفزة نوعية بعد أن بلغت نسبة ملئه 58.56 في المائة، متجاوزاً بذلك الوضعية الحرجة التي عاشها العام الماضي حين اكتفى بنسبة متدنية لم تتجاوز 10.13 في المائة.
ولم يقتصر هذا الانتعاش على أحواض دون أخرى، بل شمل مختلف النطاقات الهيدروليكية، حيث تراوحت نسب الملء في أحواض تانسيفت وملوية وسوس ماسة بين 47 و78 في المائة، لترسم بذلك خريطة مائية مبشرة تعكس تحسناً شاملاً في الموارد المائية عبر مختلف ربوع الوطن.






