مجتمع وحوداث

هاتف فاخر ضمن طلب عروض لمندوبية الصحة بمراكش يعيد فتح نقاش ترشيد النفقات

كفى بريس

أعاد طلب عروض صادر عن المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بعمالة مراكش، يتعلق باقتناء هواتف ذكية، إلى الواجهة نقاش تدبير النفقات العمومية، بعدما أثارت مواصفات الجهاز المختار وقيمته المالية استياءً واسعاً بين عدد من المواطنين والنشطاء على منصات التواصل الاجتماعي.

ويتعلق الأمر بهاتف من طراز «Samsung Galaxy Z Fold 7»، بسعة تخزين تبلغ 512 جيجابايت وذاكرة عشوائية تصل إلى 12 جيجابايت، وهو ما اعتبره متابعون إنفاقاً مرتفعاً بالنسبة إلى جهاز مخصص، وفق المعطيات المتداولة، ضمن حاجيات إدارية مرتبطة بالمرفق الصحي العمومي.

وأثار إدراج الهاتف، الذي تتجاوز قيمته 14 ألفاً و980 درهماً، تساؤلات بشأن المعايير المعتمدة في تحديد الحاجيات المعلوماتية والتجهيزات الموجهة للإدارة، ومدى ارتباط هذه المواصفات بالمتطلبات الفعلية للعمل الإداري داخل قطاع الصحة.

وانتقد عدد من النشطاء ما وصفوه بغياب الأولوية في توجيه الموارد المالية، معتبرين أن الإنفاق على أجهزة إلكترونية مرتفعة الكلفة يستوجب تبريراً واضحاً لحاجتها الوظيفية، خصوصاً في ظل استمرار النقاش العمومي حول حاجيات المؤسسات الصحية من التجهيزات والموارد والوسائل اللوجستية.

كما تساءل متابعون عن طبيعة المهام الإدارية التي تستدعي استخدام هاتف ذكي قابل للطي بهذه المواصفات التقنية، وما إذا كانت هناك بدائل أقل كلفة قادرة على تلبية المتطلبات المهنية نفسها، داعين إلى توضيح حيثيات اختيار هذا النوع من الأجهزة.

وطالب عدد من رواد منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب أصوات حقوقية، بفتح عمليات افتحاص وتدقيق في مثل هذه النفقات، للتأكد من مدى احترامها لمبادئ الحكامة الجيدة وترشيد الإنفاق العمومي، وتحديد الأسس التي جرى اعتمادها في اختيار المعدات المدرجة ضمن الطلبية.

ويأتي هذا الجدل في وقت يتزايد فيه النقاش حول ضرورة توجيه الاعتمادات العمومية نحو الأولويات المرتبطة بتحسين الخدمات الصحية، ما يجعل أي نفقة ذات طابع غير اعتيادي عرضة للتدقيق والمساءلة بشأن ضرورتها وجدواها بالنسبة إلى المرفق العمومي.