وفي كلمة بالمناسبة، أبرز الوزير أن المعهد أسهم في تكوين 48 فوجا من ضباط الملاحة التجارية، إلى جانب أطر تمارس مهامها داخل المغرب وخارجه، على متن السفن وفي الموانئ والصناعة البحرية وشركات النقل واللوجستيك، مشيرا إلى أن إشعاع المعهد يمتد إلى القارة الإفريقية في إطار التعاون جنوب-جنوب.
وأوضح قيوح أن رؤية الملك محمد السادس، الرامية إلى جعل الواجهة الأطلسية فضاء للتكامل الاقتصادي، تضع في صلب أولوياتها تكوين أسطول بحري تجاري وطني قوي وتنافسي، مبرزا أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة بحرية متكاملة، يشكل فيها الأسطول الوطني رافعة للتنافسية والاستثمار والتشغيل.
وأضاف المسؤول الحكومي أن هذا الورش يشمل تعزيز أنشطة صيانة السفن وإصلاحها وتحويلها، والتدرج في توسيع قدرات بناء السفن، بما يفتح آفاقا مهنية جديدة أمام الشباب، موضحا أن الوزارة تطمح إلى رفع عدد خريجي المعهد العالي للدراسات البحرية إلى 500 خريج سنويا في أفق 2030، ثم إلى 1000 خريج سنويا في أفق 2035.
من جانبه، أفاد مدير المعهد العالي للدراسات البحرية، عيسى بنعزوز، بأن المؤسسة تستقبل 72 طالبا جديدا من خريجي الأقسام التحضيرية، جرى انتقاؤهم منذ المرحلة الأولى عقب اختبارات شفوية وفحص طبي واختبار سيكوتقني، مشيرا إلى أن العرض التكويني لهذه السنة يتعزز بإطلاق سلك المهندس في الكهروتقنية البحرية، على أن ينضاف إليه، خلال السنة الأكاديمية 2027-2028، سلك المهندس في هندسة السفن وإجازة في الهيدروغرافيا.
وأضاف أن هذه السنة تشهد أيضا انطلاق سلك الدكتوراه، ليصبح المعهد مؤسسة للتكوين والبحث في آن واحد، مشيرا، من جهة أخرى، إلى تحديث حكامة المؤسسة، وإطلاق موقع إلكتروني جديد، ووضع نظام معلوماتي لرقمنة المساطر الأكاديمية والإدارية.
وتميز الحفل بتوقيع اتفاقية مع جمعية مجهزي السفن بالمغرب (ARMA)، تنص على مشاركة الجمعية في هيئات حكامة المعهد، والتكوين وتأطير التداريب التطبيقية ومشاريع طلبة مسلكي العلوم البحرية والميكانيك البحرية. كما تشمل الاتفاقية البحث عن فرص للتدريب والإدماج المهني للخريجين.
وتم أيضا توقيع اتفاقية ثانية مع التجمع المغربي للصناعة البحرية (CINM)، تروم استقبال الطلبة في فترات التدريب وتأطير مشاريع نهاية الدراسة، لا سيما طلبة سلك المهندس في بناء السفن وصيانتها وهندسة السفن.
وتنص هذه الاتفاقية كذلك على مساهمة مهنيي القطاع في الوحدات التكوينية، وإنجاز مشاريع للبحث والتطوير ذات الاهتمام المشترك، والتنظيم المشترك لتظاهرات علمية وتقنية.
كما تم توقيع اتفاقية ثالثة بين المعهد العالي للدراسات البحرية، والتجمع المغربي للصناعة البحرية، وجمعية مجهزي السفن بالمغرب، وجمعية "Museemaritime.ma"، تحدد إطار التعاون من أجل إحداث متحف بحري داخل المعهد.






