سياسة واقتصاد

هل يترك منتجو الزيتون الصغار الغلل فوق الأشجار؟

سعد كمال

بدأ العديد من منتجي الزيتون يرون في ترك المحصول فوق الأشجار أفضل من جنيه، بسبب ارتفاع تكاليف اليد العاملة وانهيار أسعار الزيتون (ما بين 3 و 4 درهم للكيلوغرام الواحد)، مع تراجع سعر زيت الزيتون إلى ما بين 35 و 40 درهم للتر الواحد، و هو ما يعني أن السياسة الحكومية في هذا القطاع كانت بدون هدف واضح غير التشجيع على غرس هذه النوع من الاشجار بتوزيع الشتائل مجانا أو بالتكفل بجميع مراحل العرس والسقي لسنتين على الأقل أو بتخصيص دعم مالي (حوالي 5000 درهم للهكتار) من دون التفكير في إيجاد حلول للتخزين والتسويق (بما في ذلك التصدير للخارج)، و هو ما جعل المنتج اليوم يقف عاجزا عن تسويق الإنتاج، مما حعل البعض يفكر جيدا في اقتلاع أشجار الزيتون والبحث عن زراعة بديلة عوض الاستمرار في تحمل الخسائر، علما أن الأنتاج يرتفع سنة بعد سنة، بفعل  وصول ضيعات إلى مرحلة الإنتاج لأول مرة و ارتفاع المردودية كلما نضجت الأشجار.

فهل تمتلك الحكومة خطة لإنقاذ صغار المنتحين، قبل أن يتخلوا عن هذه الزراعة أم ستتركهم يلقون مصيرهم، فيحتكر كبار المنتجين السوق و يفرضون الأسعار على المستهلك، كما حصل في قطاع اللحوم؟