رياضة

بين المجد والانكسار.. ركلة 'بانينكا' التي زلزلت نفسية دياز

كفى بريس

لم يتوقف ارتداد ركلة الجزاء الضائعة بأسلوب "بانينكا" للنجم المغربي إبراهيم دياز عند حدود ضياع اللقب القاري في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، بل امتدت لتحدث زلزالاً نفسياً عميقاً في وجدان لاعب ريال مدريد، محولةً حلم التتويج إلى كابوس شخصي ثقيل خيّم على ملامحه حتى لحظة مغادرته الأراضي المغربية.

​وفي تصريحات كشفت المستور عن الحالة الذهنية لـ "أسود الأطلس"، نقل إدواردو دومينغيز، المعد البدني للمنتخب المغربي، صورة قاتمة ومؤثرة لما عاشه دياز في أعقاب تلك الليلة الدرامية. 

وأكد دومينغيز، خلال استضافته في برنامج "إيل لاركيرو" عبر إذاعة "كادينا سير" الإسبانية، أن الضغط الذهني الذي واجهه النجم الشاب كان "قاسياً" إلى درجة لا تُحتمل، واصفاً تلك التجربة بأنها مريرة لدرجة أنه لا يتمناها حتى لألد أعدائه، نظراً لحجم التوقعات التي كانت ملقاة على عاتق اللاعب.

​وعن الأجواء التي تلت صافرة النهاية، روى المعد البدني تفاصيل لحظات الصمت المريب والذهول الذي سيطر على بعثة المنتخب الوطني. وبدلاً من مشاعر المواساة الجماعية المعتادة في كرة القدم، طغى الارتباك على المشهد، حيث فضل اللاعبون الانزواء والهروب سريعاً إلى غرفهم الخاصة في محاولة يائسة لاستيعاب حجم الصدمة. 

وكان دياز الأكثر تضرراً من هذا الصمت، إذ وجد نفسه في مواجهة مباشرة وقاسية مع لوم الذات، بعيداً عن صخب الجماهير التي كانت تنتظر منه معانقة المجد.

​واختتم دومينغيز بوحه بتفاصيل اللقاء الأخير الذي جمعه بدياز في المطار، واصفاً ملامح اللاعب بأنها كانت مثقلة بالهموم ومنكسرة إلى أبعد حد.

 وأشار إلى أن لغة الكلام في مثل هذه المواقف تصبح عاجزة عن تقديم أي حلول، مؤكداً أن تجاوز تداعيات تلك الركلة يتطلب وقتاً طويلاً من التأمل والمعالجة الذهنية، خاصة وأنها كانت الشعرة التي فصلت بين المجد التاريخي والانكسار النفسي العميق.