فن وإعلام

بطل "لالة منانة": مشهد الشيخ يحمل دلالات درامية والجمهور ضحية "الترند"

كفى بريس

​أكد الممثل والأكاديمي المغربي أنس العاقل أن الجدل الواسع الذي أثارته إحدى لقطات الحلقة الثانية من الجزء الثالث لسلسلة "لالة منانة" ناتج بالأساس عن "سوء تأويل" واجتزاء للمشهد من سياقه الدرامي الكامل.

 وأوضح العاقل، الذي يجسد شخصية "الشيخ" في العمل، في حوار صحفي، أن اللقطة التي جمعته بالفنانة السعدية لاديب داخل مكتبه، تندرج ضمن بناء سردي واضح يخدم تطور الأحداث، مشيراً إلى أن عملية إعادة تركيب المقطع وتداوله خارج إطاره الأصلي هي التي خلقت انطباعاً مغايراً لدى فئة من الجمهور الساعي وراء "الترند" الرقمي.

​وفي قراءته لخلفيات هذا الانقسام، شدد الأستاذ بالمعهد العالي للفن المسرحي على أن "الإيحاء" يعد أداة فنية مشروعة في العمل الدرامي تقوم على التخييل لا المباشرة، مع إقراره بضرورة خضوع هذه الأداة للسياق الثقافي والزمني، خاصة في الأعمال التلفزيونية التي تُعرض خلال وقت الذروة الرمضانية. 

واعتبر العاقل أن الممثل يظل مسؤولاً عن جودة أدائه واحترام النص ورؤية المخرج، لكنه لا يملك سلطة التحكم في كيفية اقتطاع المشاهد أو تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي التي باتت تفرض تحديات جديدة على صناع الدراما.

​وعن التوازن بين الإبداع واحترام الذوق العام، أوضح العاقل أن عرض الأعمال في شهر رمضان يفرض نوعاً من "المسؤولية الذاتية" نظراً لطبيعة المشاهدة الجماعية للعائلات المغربية، مؤكداً أن السلسلة حاولت معالجة قضايا مجتمعية حساسة كالعنف والتسرع في الطلاق بجرأة مسؤولة بعيداً عن الاستفزاز المجاني. 

ورأى المتحدث ذاته أن هذا النوع من النقاش، رغم ما يحمله من تضخيم رقمي، يعكس حيوية المجتمع وتفاعله مع الإنتاج الوطني، معتبراً أن التحدي الحقيقي اليوم يكمن في تحصين المشاهد بصرياً ضد أي سوء قراءة محتمل دون المساس بالعمق الفني للعمل.