ووضعت لندن، من خلال تحديث فوري لإرشادات السفر مساء الإثنين 13 أبريل، الأجهزة الأمنية والإعلامية الجزائرية في موقف حرج، بعدما أكدت وقوع انفجارات متتالية استهدفت عمق المدينة، وهو ما سعت الماكينة الإعلامية في الجارة الشرقية إلى طمسه أو التقليل من تداعياته الأمنية الخطيرة أمام المجتمع الدولي.
وجاء هذا التحرك الدبلوماسي البريطاني ليكشف هشاشة القبضة الأمنية في محيط العاصمة، حيث شددت الخارجية البريطانية على ضرورة توخي رعاياها "أقصى درجات الحذر"، مؤكدة أن تقييمها يستند إلى تطورات متسارعة ومعطيات ميدانية لا تقبل الشك.
ويعد هذا الإصرار البريطاني على تحديث بيانات السفر وإدراج تفاصيل الانفجارات التي طالت مقراً أمنياً ومنشأة صناعية، بمثابة تكذيب علني لمحاولات "التعتيم" التي تمارسها السلطات الجزائرية، ويؤكد أن الوضع الميداني بات خارج نطاق السيطرة الإعلامية التي تفرضها الدولة.
وعلى وقع هذا الارتباك الرسمي، وسّعت لندن دائرة تحذيراتها لتشمل مناطق واسعة من الجغرافيا الجزائرية، فارضةً "خطوطاً حمراء" تمنع السفر إلى المناطق الحدودية مع تونس وليبيا ومالي والنيجر وموريتانيا بعمق 30 كيلومتراً، مع تركيز خاص على ولايات إليزي وورقلة.
هذا التوصيف البريطاني للجزائر كمنطقة عالية المخاطر، والتلويح بإلغاء صلاحية التأمين على السفر لمن يخالف هذه الإرشادات، ينسف البروبغاندا الرسمية التي تحاول رسم صورة وردية عن الاستقرار في البلاد، ويؤكد أن التقارير الاستخباراتية الدولية ترى في الواقع الجزائري تهديداً حقيقياً لا يمكن إخفاؤه ببيانات الإنكار.






