سياسة واقتصاد

المواطن لا يحتاج إلى خريطة طريق جديدة بل إلى تفسير أسباب تعثر الخرائط القديمة

ابراهيم حيمي

حين يتحدث المسؤول الحكومي عن "خريطة طريق واقعية"، فمن حق المواطنين أن يسألوا: أين كانت هذه الخريطة طوال سنوات تحملكم المسؤولية؟ لا يكفي إطلاق الوعود والشعارات مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، لأن التنمية تُقاس بما تحقق على الأرض، لا بما يقال في المنصات واللقاءات الإعلامية. والأخطر من ذلك، أن يتحول استغلال الصفة الحكومية والظهور الإعلامي المتكرر إلى حملة انتخابية سابقة لأوانها، في وقت يفترض فيه احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الفاعلين السياسيين. من يريد إقناع المغاربة، فليقدم حصيلة بالأرقام والوقائع، لا وعوداً جديدة بعد سنوات من تدبير الشأن العام. فالمواطن لا يحتاج إلى خريطة طريق جديدة، بقدر ما يحتاج إلى تفسير أسباب تعثر الخرائط القديمة. فكلما اقترب موعد الانتخابات، اكتشف بعض المسؤولين فجأة أنهم يملكون الحلول لكل مشاكل البلاد! بعد سنوات في مواقع القرار، يبدأ الحديث عن "خارطة طريق" وكأنهم التحقوا بالحكومة بالأمس. أما استعمال المنابر الرسمية والإعلامية لإطلاق رسائل انتخابية مبكرة، فهو لا يغير الحقيقة الوحيدةالواضحة : و أفضل برنامج انتخابي هو الحصيلة، وأقوى خطاب هو الإنجاز، لا الوعود المتأخرة.