وشدد بنعليلو في كلمة ألقاها، الخميس 25 يونيو 2026 في مدينة جنيف السويسرية، بمناسبة مشاركته في ندوة دولية رفيعة المستوى تحت عنوان "حماية حقوق الإنسان من خلال الوقاية من الفساد"، على أن النقاش الدولي تجاوز الطابع التقني للحكامة ليلامس جوهر الحقوق الأساسية، معتبراً أن الوقت قد حان لاعتبار الوقاية من الفساد التزاماً إيجابياً يقع على عاتق الدول، وليس مجرد إجراء إداري أو تدبيري.
وأوضح رئيس الهيئة أن التوجه الجديد يجب أن يكرس الانتقال من منطق "مكافحة الفساد" إلى مفهوم أوسع يتمثل في "النزاهة المؤسساتية"، مشيراً إلى ضرورة الاعتراف بمبلغي الفساد كـ "مدافعين عن حقوق الإنسان" وتوفير آليات حماية فعلية لهم، معتبراً أن الفساد لا يستنزف الموارد المالية فحسب، بل يخلق "ضحايا" يُحرمون من حقوقهم الأساسية، خاصة في أوساط الفئات الهشة، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية استحضار الفساد المبني على النوع الاجتماعي كعائق مباشر أمام الإنصاف والمساواة.
وختم بنعليلو مداخلته بالتأكيد على أن المملكة المغربية، وتماشياً مع التوجيهات الملكية السامية، تتبنى رؤية شمولية تجعل من محاربة الفساد قضية مجتمعية ودولية متكاملة، داعياً إلى بناء جسور مؤسساتية فعلية تجمع بين هيئات النزاهة والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمجتمع المدني، لضمان التقائية المسارات الأممية في جنيف وفيينا ونيويورك، بما يضمن حماية حقيقية للمواطن في بيئة تتسم بالشفافية والمسؤولية والكرامة.








