سياسة واقتصاد

في آخر أنفاس الولاية… فجأة رئيس الحكومة يتذكر معاناة المغاربة!

فاطمة الزهراء التامني

بعد أن قضت الحكومة سنوات تدافع عن الساعة الإضافية وتبررها وتعتبرها خياراً لا رجعة فيه، وبعد أن تجاهلت أصوات الأسر والتلاميذ والعمال والموظفين والخبراء، يأتي اليوم قرار إلغائها في الدقائق الأخيرة من عمر هذه الولاية الحكومية.


أي مفارقة هذه؟


طوال سنوات كان كل من ينتقد الساعة الإضافية يُواجَه بالتبريرات الجاهزة، واليوم تتراجع الحكومة عنها وكأن شيئاً لم يكن.


فإذا كانت الساعة الإضافية قراراً صائباً، فلماذا تم إلغاؤها؟ وإذا كانت قراراً خاطئاً، فمن سيحاسب على سنوات فرضها على ملايين المغاربة؟


المغاربة لا يحتاجون إلى قرارات انتخابية متأخرة، ولا إلى محاولات تجميل حصيلة باهتة في آخر المنعرج، ما يحتاجونه هو مسؤولية سياسية حقيقية، تعترف بأن الإصرار على قرارات مرفوضة شعبياً كان خطأ، وأن تدبير الدولة لا يجب أن يتحول إلى حقل تجارب يُطلب من المواطنين دفع ثمنه.


المؤسف أن الحكومة لم تكتفِ بإضاعة ساعة من الزمن، بل أضاعت سنوات من النقاش والإنصات والثقة.


واليوم، وهي تغادر المشهد، تحاول أن تقدم التراجع على أنه إنجاز، بينما هو في الحقيقة اعتراف متأخر بأن المغاربة كانوا على حق منذ البداية.


لقد تأخرت الساعة الحكومية كثيراً عن توقيت المواطنين… وإلغاء الساعة الإضافية في آخر أيام الولاية لن يعيد الزمن السياسي الضائع.


@إن تحويل القرارات العمومية إلى أدوات للاستغلال الانتخابي هو أخطر ما في الأمر.


@المواطن لا يحتاج إلى هدايا انتخابية موسمية، بل إلى سياسات عمومية منسجمة تحترم ذكاءه وتستجيب لمطالبه في وقتها، لا عندما تقترب صناديق الاقتراع!!