ورفعت هذه الخطوة، التي وصفها المتضررون بـ"الاستغلالية"، تكلفة الرحلة من 6 دراهم إلى 10 دراهم، متذرعةً بذروة الموسم الصيفي وتزايد الطلب، وهو ما قوبل برفض شعبي واسع ومطالب بتدخل عاجل للسلطات الولائية لوضع حد لهذا الانفلات.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذا القرار الذي وصف بـ"العشوائي" يفتقر لأي غطاء قانوني أو تنظيمي، خاصة وأن تحديد أسعار النقل العمومي يعد اختصاصاً حصرياً لوزارة الداخلية عبر قرارات عاملية أو ولائية صادرة عن السلطات المختصة.
ويرى المواطنون والمصطافون أن ما يمارسه السائقون يندرج ضمن خانة الابتزاز المباشر واستغلال الظرفية السياحية، معتبرين إياه تحدياً صارخاً للقوانين والضوابط المنظمة للمرفق العام، وتجاوزاً لهيبة السلطات الوصية على القطاع.
ولم تمر هذه "الزيادات الصاروخية" دون تداعيات أمنية واجتماعية، حيث تحولت محطات سيارات الأجرة إلى ساحة للمشادات الكلامية والاحتجاجات اليومية بين ركاب يرفضون الانصياع لهذا الابتزاز، وسائقين متمسكين بفرض الأمر الواقع.
وقد ساهم هذا الوضع في خلق حالة من الفوضى التي أثارت استياء الفعاليات المدنية بالمنطقة، التي حذرت من تداعيات غياب المراقبة الصارمة وانعكاسات ذلك على السلم الاجتماعي وصورة السياحة في مدن الشمال.
وفي هذا السياق، ارتفعت أصوات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية بتطوان موجهة نداءات استغاثة إلى ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة والمصالح الأمنية والإدارية المعنية، مطالبة إياها بالتدخل الفوري لزجر المخالفين وإعادة الانضباط للمحطات.






