سياسة واقتصاد

الصحة في المغرب.. حينما تكون الدولة في خدمة المستشفيات الخاصة

عبد الله زمورة (خبير محاسابتي)

جميع دول العالم تخصص في المتوسط 11% من ميزانيتها لقطاع الصحة إلا بلدنا الحبيب ما كيفوتش فيها 5,8%.

والمعيار العالمي who اللي هو كيقول ان معدل الأطباء بالنسبة لكل 1000 نسمة هو 1,5، بينما في المغرب هو فقط 0,7. يعني ان منطقة فيها 1000 نسمة ماعندهمش ولو طبيب واحد، عندهم غير طبيب إلا ربع ههههه

ونزيدكم ان القطاع الخاص كيشغل 60% ديال الأطباء وما كيغطيش غير 30% ديال السكان. والسبب هو ان الاطباء يرحلون إلى القطاع الخاص لانه يحصل على اربع مرات الأجر في القطاع العام. والدولة ما كتزيدش أجر أطباء العمومي باش كتشجعهم يهربوا ويمشيوا للخاص.

والمشكل الكبير ان الدولة كتخلا على الصحة تدريجيا للقطاع الخاص، لكن هاد القطاع الخاص تحتكره نفس الفئة ونفس المستثمرين ومنهم يحملون مناصب سياسية قد تفوق وزير الصحة. 

نعم الكل تكلم عن الفراقشية، لكن لا أحد تكلم عن افراقشية الصحة واللي سيطروا على القطاع الخاص و يستفيدون من الدعم المباشر بحجة تشجيع الإستثمار و يستفيدون في الظلام بوسائل جهنمية:

 كتجميد الدولة لأجور الأطباء و الأطر الصحية وتعطي هدية للقطاع الخاص من اجل جلب الكفاءات منهم بسهولة.

وهناك طريقة دعم مافيوزية أخرى حين تقوم المستشفيات العمومية برفض إستقبال بعض المرضى و إعطاء مواعيد بعيدة الأمد و تأخير العلاج فهي بذلك تحرض المواطنين للتوجه للقطاع الخاص. بل هناك أطباء بأنفسهم يقترحون على المرضى اصحاب التغطية الصحية إجراء العمليات داخل القطاع الخاص بدعوى ان الظروف غير مواتية في العمومي.

 و هناك دعم خفي عبر مؤسسات التغطية الصحية التي تكون سخية جدا لدرجة ان 90% من التغطية الصحية تذهب لجيوب القطاع الخاص.

اليوم تاكد للمواطن المغربي ان الصحة لم تعد من أولويات الدولة، عندك الفلوس سير للشيخ زايد ولا للشيخة أكديتال ولا ولدهم المستشفى الدولي تتعالج. ما عندكش اشرب الزعتر ولا المخينزة ولا الكامون البلدي، المهم راه في كل حي على الأقل 4 ديال العطارة.