كما أن هذه الحكومة فشلت في ربط أواصر الثقة بينها وبين المواطنين، حيث لم يتم الاستماع إلى نبضات الشعب في العديد من القضايا، خاصة ما يتعلق إلى بالجانب التشريعي (قضية المحامين مثلا)، إضافة أن البرلمان في نسخته الحالية لم يلعب دوره، حيث كان يمثل الحكومة وليس الشعب.
وفي ظل هذه الحكومة تم سحب مشروع قانون الاثراء غير المشروع، كما تم قص جناح المجتمع المدني الذي لم يعد له القدرة على التبليغ عن الجرائم التي لها علاقة بتبديد المال العام.
وإذا كانت الحكومة في المغرب عجزت عن اتخاذ التدابير لحل الملفات العالقة، فإن العكس الذي لاحظناه في العديد من الدول الأخرى، التي سارعت فيها الحكومات بتبني مجموعة من الإجراءات، لأنها خائفة من التصويت العقابي، كما أن المجتمع المدني في تلك الدول لا يزال فاعلا في المشهد العام، فلو اقترفت حكومات هذه الدول أقل ما قامت به حكومتنا في ملف “الفراقشية” لقدمت استقالتها فورا، كما قامت بنقليص الضرائب على الاستهلاك الداخلي.
وشخصيا لست متفائلا بقدرة الحكومة على حل الملفات العالقة، لأن الوجوه نفسها ربما ستتكرر، خاصة إذا تصدرت الأحزاب الثلاث (الأحرار والبام والاستقلال) المشهد من جديد، لأنها لو كانت لها الإرادة في التغيير لتم ذلك في النسخة الحالية. ولابد أن تكون هناك وجوه وألوان سياسية جديدة حتى يعود الأمل في التغيير من جديد.






