مجتمع وحوداث

مرصد "التربية والتكوين" يحدد موقفه من احتجاجات قطاع التعليم الأولي

كفى بريس

 تأسف المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين لعدم التعامل الإيجابي للحكومات المتعاقبة مع مقتضيات الرسالة الملكية الصادرة في 18 يوليوز 2018 والموجهة للطفولة والتعليم الأولي. 

وشدد المرصد، في بلاغ صادق عليه رئيسه محمد الدرويش بتاريخ 20 أكتوبر 2026، على أن التعليم الأولي يعد خدمة عمومية مجانية تضمنها الدولة، لافتاً إلى الأهمية البالغة لهذه المرحلة والأثر السلبي المباشر لاختلالاتها على المسار الدراسي للأطفال، والذي ينتهي في غالب الأحيان بالهدر المدرسي.

وأشاد البلاغ بالأدوار المحورية للمربيات والمربين في إنجاح أي مشروع لإصلاح المنظومة التعليمية وتشكيل المواطنة الحقة، مذكراً بمعاناتهم المتواصلة وهشاشة أوضاعهم في ظل غياب قانون مؤطر واستبداد بعض مسؤولي الجمعيات المشرفة.

 وفي مقابل إشادته بالاحترافية في تدبير أجزاء من القطاع من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمؤسسة المغربية للتعليم الأولي، تساءل المرصد عن مآل الإمكانيات المالية الضخمة المرصودة، داعياً إلى إخضاع المجال لمراقبة مالية وإدارية وتربوية صارمة، ومسجلاً بألم غياب المصداقية لدى عدة جمعيات مسيرة.

وتطرق المرصد الوطني لاحتجاجات 19 أكتوبر 2026 التي نظمتها نقابات التعليم الأولي، مؤكداً أن الحق في التظاهر السلمي هو دعامة أساسية لدولة الحق والقانون ويجب احترامه في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الراهنة. 

ومع ذلك، أعرب المرصد عن قلقه تجاه توقيت الاحتجاج ومباغتته لجهات لم يمر على تعيين حكومتها الجديدة سوى ثلاثة أيام ولم تنتَهِ مسطرة تنصيبها الدستوري بعدُ، داعياً إلى التزام أخلاقيات الحوار ومنح الحكومة والقطاع الوصي مهلة "المائة يوم" المتعارف عليها ديمقراطياً قبل التصعيد.

وفي سياق متصل، نبهت الهيئة الوزارة الوصية إلى أن دوافع الاحتقان لا تقتصر على المطالب الفئوية، بل تعود أيضاً لأسلوب تعامل بعض المسؤولين الإقليميين والمحليين ومديري الأكاديميات، بالإضافة إلى القرارات المركزية الانفرادية. 

وجدد البلاغ مقترحه بإنشاء وكالة خاصة بالتعليم الأولي لتولي تدبير الملفات التربوية والإدارية، منوهاً بالتفاعل السريع لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، محمد نبيل بنعبد الله، ودعوته النقابات لاجتماع حوار صباح يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026.