" ان الحرية قد تنفى من الواقع ومن المجتمع لكنها لا تنفى أبدا بالمرة من التاريخ . حيث في استطاعتها دائما أن تلجأ الى الخيال ، والخيال ينخر الواقع ، يوما بعد يوم ، باستمرار بعناد ، حتى يأتي أساسه ويطيح به ، فتلج الحرية من جديد وبصخب ، حيز الواقع والمجتمع ."
عبد الله العروي ، مفهوم الحرية ، الطبعة الثانية . ص 108
صحيح أن عائشة كلاع ، وبالنظر الى تجربتها النضالية الطويلة ؛ حزبيا وجمعويا ؛ تقر بأن الطريق نحو الديموقراطية لا زال طويلا ، بل و تتخلله مجموعة من المعوقات ؛ تتمثل أساسا في ظاهرة استقالة المجتمع من العمل السياسي ...
ان الحرية في نظر عائشة كلاع لا تختزل فقط في السياسي والنقابي والجمعوي ...بل تتعداها الى الجانب الانساني العاطفي ...من هنا آمنت ، ولاحظنا كيف ترجمت إيمانها إلى الفعل والميدان ، آمنت أن إنجاح نداء الأفق الاتحادي ، يفترض الاقتناع بحقيقتين أساسيتين : التفاؤل والحوار ؛ في مفهومه الايجابي المحكوم بفتح القلوب قبل العقول ، والمحكوم بمنطق توسيع دائرة الانفتاح ، لا منطق الانغلاق والإقصاء....والمحكوم بمنطق الحب لا منطق الحقد...
عائشة ، وليس أحد غيرها ...لا تزاحم أحدا على " مساحة " ولا على " تفاحة " ...هي امرأة استثنائية بحبها ...نبتت في تربة هذا البلد ...ويحق لنا أن نبتهج ان هذه الأرض أعطت هكذا ثمار....
مغزى الميلاد
اقتحمت عائشة الوجود بكثير من الإرادة وبكثير من الأمل ...تأتي من المغرب العميق ، من قصبة تادلة ، في زمن مغربي صعب وعسير ...تأتي لتبشر بعودة " السبع السمان " منتصرة على " السبع العجاف " ، لتملأ ارضنا خصبا ، وبيادرنا حبا وحبا ...تأتي لتهدي دفئا وجدانيا للاتحاد الاشتراكي ...جمعتنا الفرحة بولادتها في زمن القحط والعقم ، واحتفلنا بألحان النشيد الاتحادي ...رقصنا مستقبلين ميلاد بنت ستمتلك فن صيانة الذات ، الاعتماد على النفس ، مقاومة كل الأنماط الاستسلامية الارتكاسية في الوجود....قد يكون الميلاد حلوا ...إنما المستقبل أحلى ...تأتي عائشة لتكسر الصمت وتحطم المألوف ، لتخرج عن المعتاد وتدمر سلطان العادة الطاغي ، لترفض الجهل والخنوع وتناضل للعدالة والكرامة ...لتسمو عن دونية الحريم وخسة " العيالات والولايا " وتعانق شموخ الانسان وكبرياء المرأة...
مسار اكاديمي وتكويني متنوع ومتميز ...انها كفاءة
منذ بداية البدايات عشقت الكلمة وداعبت القلم ...عز عليها أن تسقط فتستجيب لطيور الظلام ...عز عليها أن تخفي وجهها الصبوح بأقنعة قذرة ...لم تطق لها سقوطا لهذا اقتحمت قطار الدراسة مهما غضب السيد والجلاد ...أصرت على أن تبقى الراية مرفوعة والوردة مزهرة حتى وإن كان الزمن زمن جهل ورداءة ...إذن فلا خوف علينا اذا ادلهمت بنا الآفاق من أن لا نجد مناضلة مقتدرة تنبهنا وتهدينا ...فان عائشة التي أطلقت في زمن الصمت صرخة ، قادرة على جعل الناس يعشقون الورد...
مسار تعليمي ناجح ومتميز ...عائشة كلاع منتوج تربوي مغربي جيد ...بنت المدرسة العمومية
مسار دراسي ناجح
" بعد حصولها على شهادة البكالوريا سنة 1993، انتقلت إلى مدينة مكناس لمتابعة دراستها الجامعية في شعبة القانون الخاص بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة مولاي إسماعيل. وخلال هذه المرحلة، واصلت نشاطها النضالي داخل الوسط الجامعي، حيث انخرطت في صفوف الطلبة الاتحاديين، وتولت مسؤولية الكاتبة الإقليمية لقطاع الطلبة الاتحاديين بمكناس ، لتجمع بين التحصيل العلمي والانخراط في العمل السياسي والطلابي.
وبعد تجربتها الجامعية بمكناس، انتقلت، إلى الرباط لاستكمال دراستها، مع مواصلة نشاطها السياسي داخل التنظيمات الاتحادية. حيث تولت مسؤولية أمينة مال المكتب الوطني للشبيبة الاتحادية،
وعلى المستوى الأكاديمي، واصلت عائشة كلاع تكوينها في المجال القانوني، حيث حصلت على شهادة الماستر في التوثيق والمنازعات المدنية من جامعة محمد الخامس بالرباط، كما تابعت مسارها العلمي باحثة في سلك الدكتوراه بالجامعة نفسها ."
هذا التكوين الغني والمستمر هو الذي أهل عائشة كلاع للاتصاف بكل خصال الإطار الحقوقي والسياسي التواق إلى النجاح ؛ بخصال نظرية وسلوكية كاليقظة العالية والاحتراز ، والتقدم بخطوات محسوبة ، دون تسرع ودون تهور ، وتجنب السقوط في الاستفزاز ورد الفعل ، ورفض الانسياق وراء العواطف والأهواء مهما كانت نبيلة ، وتأهب دائم للمبادرة والفعل مسلحة برؤية واضحة ، وبمنهجية علمية واقتراح حلول ومخارج ناجعة ، وامتلاك الحدس الذي يتجاوز ما هو كائن الى ما ينبغي أن يكون ...
عائشة عقلانية تكوينا ، براغماتية سلوكا ...من هنا كان النجاح في الدراسة والمهنة ، ...في المسؤولية والقيادة..
المحامية
"في سنة 2001، بدأت ممارسة مهنة المحاماة بالرباط، والتحقأت بهيئة الدار البيضاء سنة 2004، حيث راكمت تجربة مهنية في المجال القانوني والقضائي، وأصبحت محامية مقبولة للترافع أمام محكمة النقض."
وعي سياسي مبكر
" بدأت عائشة كلاع مسارها الجمعوي منذ طفولتها بقصبة تادلة مسقط رأسها سنة 1975 في اطار الجمعية المغربية لتربية الشبيبة( AMEJ), ومنذ دراستها الثانوية و من خلال اقترابها من الأوساط الاتحادية انخرطت في أنشطة القطاع التلاميذي الاتحادي المرتبط بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهي مرحلة شكلت بداية ارتباطها بالعمل السياسي والتنظيمي."
تنتمي عائشة إلى جيل " الحركة الديموقراطية " الذي رسم ولا زال يرسم الى اليوم علامات وضاءة ، ليس من السهل ، كما يرى باحثون ومتتبعون ، ان يأتي الزمان بها ، فهو جيل القيمة والقوة الفاعلة الذي حقق معه المغرب الشيء الكثير ، بل إن المغرب قد ضيع فرصة الاستفادة من قوة ذلك الفريق ، على اعتبار أن حصيلة ما تحقق اليوم ، هي دون ذلك الذي كانت تعده به امكانات وقدرات تلك النخبة المناضلة...
من هذا الجيل المناضل ، الوطني والديموقراطي ، إذن ، الذي كان يضم مناضلي اليسار ، تستمد عائشة وسائلها وأغراضها وأدواتها السياسية ، فعائشة تختزل المرحلة الحرجة من تاريخ المغرب ، فهي السياسية والحقوقية والمحامية ...تعتبر نموذجا حيا لظاهرة المرأة المناضلة...
لقد وعت عائشة كلاع على أسرة ترعرعت في مدرسة سياسية وطنية ، إنها " مدرسة الحركة الوطنية " ، التي تركت للتاريخ واحدة من أجمل واحسن التجارب النضالية ، هي تجربة " ثورة الملك والشعب " ، الثورة التي خط بها أحرار المغرب بزعامة الراحل محمد الخامس ، معنى لنضال الدولة والشعب المغربيين ، من أجل مطلبين فقط وهما الحرية والاستقلال ، ثم الديموقراطية والحداثة...
تعطرت بوعي سياسي مبكر ، وضربت في الأرض في مرحلة حرجة من تاريخ المغرب ...في سن مبكرة بدأ تشكل الوعي السياسي والانخراط في الاختيار الصحيح ...اختارت ان تكون اتحادية؛ اختيار النضال المؤسس على الإيمان بالمشروع الاشتراكي الديموقراطي الحداثي ، والمؤسس على نكران الذات والانفتاح على العالم ...انخرطت في العمل السياسي وهي تلميذة ؛ والتلميذة عندما تعانق السياسة تصبح ثورية بالضرورة ، وإذا عانقتها في حزب يروم التحرر من الجمود والتخلف فإنها تبلغ سقف الالتزام المؤسس على جروح الوطن.
عائشة كلاع منتوج اتحادي
ارتشفت عائشة السياسة في مدرسة لاتحاد الاشتراكي مناضلة وقائدة...
عانقت النضال وهي بالكاد شابة.. شكلت وما زالت قيمة مضافة لحزب الاتحاد الاشتراكي ...تحاصرها أسراب البوم كليالي النفاق طالعة من جحور القبيلة فتلقاها معتصمة باختيارها ...المناضلة صاحبة قضية ، وعلى عائشة أن تواجه الأمواج والاعصار ...فهذه قناعتها وهذا واجبها....وهذه مهمتها..وإلا فليرحل من هذا العالم الذي في حاجة الى العواطف النبيلة وشيء من التضحية ...هكذا نرى المناضلة عائشة ترى الأشياء ...وهكذا نتصورها تتصور العالم الذي نحن فيه ...فليخجل من أنفسهم أولئك الذين يحصدون ونحن الزارعون ....شافاكم الله ! لكم التين ولنا الزيتون ، وبين التين والزيتون ، آمنت عائشة أن النضال ليس شعارا يرفع ولا صفة للتزيين ، ليس موضوعا للتوظيف الإيديولوجي والاستهلاك السياسوي ، بل إنه قناعة انطولوجية تشكل قناعة فكرية والتزاما سياسيا ...هذا جوهر كينونتها وعنوان هويتها ...التحدي هو سيد الميدان ...وقفت عائشة فوق خشبة الحياة وأعلنت رفضها للذل والمهانة ...إنها صاحبة اشكالية ملحاحة ، وملحة في اقتراح الحلول لها ، إشكالية تنمية المغرب ودمقرطة مؤسساته....
مناضلة حقوقية
" إلى جانب نشاطها السياسي والمهني، برز اسم عائشة كلاع في المجال الحقوقي من خلال رئاستها الجمعية المغربية لحقوق الضحايا، التي تأسست سنة 2021، واهتمت بالدفاع عن ضحايا الاعتداءات الجنسية والاتجار بالبشر، ومواكبتهم قانونياً، والمطالبة بحمايتهم وضمان حقوقهم أمام القضاء.
وقد ارتبط اسمها، بصفتها رئيسة للجمعية، بعدد من الملفات القضائية التي أثارت نقاشاً واسعاً في المغرب، من بينها قضايا الصحافيين توفيق بوعشرين وسليمان الريسوني وعمر الراضي، إضافة إلى ملف رجل الأعمال الفرنسي جاك بوتيي بطنجة و نور الدين مضيان بالحسيمة و سناء طفلة تيفلت و طالبات سطات و طنجة فيما يعرف بالجنس مقابل النقط و عدة قضايا أخرى لازال بعضها معروضا على أنظار العدالة المرتبط باتهامات بالاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر. وقد تبنت الجمعية مواقف داعمة للمشتكين والمشتكيات في هذه الملفات، ودافعت عن حقهم في الحماية القانونية والإنصاف والتعويض،
كما انخرطت عائشة كلاع في مبادرات حقوقية وجمعوية تتعلق بمحاربة العنف الجنسي وحماية النساء والأطفال، وتشجيع الضحايا على التبليغ عن الاعتداءات، والمطالبة بتحسين ظروف استقبالهم والاستماع إليهم داخل المؤسسات القضائية والأمنية، إلى جانب اهتمامها بقضايا المساواة بين النساء والرجال ونشر ثقافة حقوق الإنسان."
أعلنت انتماءها العضوي لقضايا الانسان ...مناضلة فاعلة ومبادرة ؛ مشاركتها في العديد من المؤتمرات و الندوات الفكرية والتوعوية تجسد المبدأ والرؤية ...وحضورها في الميدان ...في الفضاء ...في المجتمع...يؤكد سمو الفكر ورفعة الأخلاق ...إنها ديموقراطية...انها حداثية ...والحداثة عندها ليست بالمعنى المبتذل ، اللاواعي واللامؤسس ، بل الحداثة النابعة من فكر الأنوار ...الحداثة المؤسسة على العقل ؛ عقلنة التفكير ...عقلنة المجتمع ...عقلنة السلوك ...ألام المرحلة حاضرة في وعيها ...هي عائشة ، اذن ، حداثية بموروث ثقافي ...حداثية بموروث مغربي أصيل.. مناضلة بقناعاتها ...وما أسهل تأقلمها في المجال إذا ارادت بمحض إرادتها ، دون أن تخضع لأي أمر او قرار ...تحب الحرية بمروءتها ومسؤوليتها ...وتقول لا للوصاية والتوريث ، لا لإعطاء الدروس بالمجان ...لم تسقط سهوا على الاتحاد الاشتراكي ..
هي اتحادية إيمانا واختيارا
مناضلة اتحادية ، من القاعدة الى القيادة ، تدرجت في عدد من هياكل الحزب التنظيمية. وانتُخبت عضوة بالمجلس الوطني للحزب خلال مؤتمره السابع، و عضوة بالمكتب الوطني للنساء الاتحاديات ، كما تولت مسؤوليات داخل المكتب الوطني للنساء الاتحاديات، وانخرطت في القطاع الحزبي للمحامين، قبل أن تصبح عضوة بالمكتب السياسي للحزب.
وفي سنة 2007، انتُخبت نائبة بمجلس النواب عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، كوكيلة اللائحة الوطنية، حيث خاضت تجربة برلمانية امتدت إلى سنة 2011، وشاركت خلالها في أشغال عدد من اللجان البرلمانية، من بينها لجنة الداخلية. وقد مكنتها هذه التجربة من الانخراط في العمل التشريعي والرقابي ومتابعة قضايا الشأن العام من داخل المؤسسة البرلمانية.
اكتسبت شرعية الانتماء بالقوة والفعل ، وانتزعت الاعتراف والتقدير بالنضال والتضحية ...انطلقت من القاعدة ....تدرجت صعودا في صفوف القوات الشعبية ، وهي الآن ، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي ، محامية مناضلة ترافع بهدوء وعقلانية ...تكره اللغو والضجيج والبحث عن الأضواء ...تعلم أن تأثير الصراخ مؤقت في الزمان والمكان...
حقوقية باستحقاق نضالي
و منذ طفولتها كانت عائشة امراة ممسكة بزمام مسار حياتها ، حملت في صدرها كبرياء القمم وإصرار الأنهار على المضي قدما مهما صعبت المسالك ، تشق مجراها بصبر وثبات...
بعد طفولة هادئة باللون الأبيض والأسود ، بالجدية وشيء من الشغب ،تصطحب ظلها لمواجهة المجهول...لمجابهة المثبطات ، لعناق الأمل ، ودائما تحمل في كفها دفاتر وورودا ، وفي ذهنها أفكار ومبادرات ، وعلى كتفها مهام ومسؤوليات ، فهي تكره الفراغ...إن الزمان الفارغ يعدي الناس بفراغه ...وحين يكون الشعور هامدا والإحساس ثابتا ، يكون الوعي متحركا ...وعي بأن الحياة خير وشر ..مد وجزر...مجد وانحطاط ...ولكن هناك حيث توجد الإرادة ويكون الطموح ...تكون المبادرة ويكون التحدي ...تكون الطريق المؤدية إلى النتائج ...وتقول عائشة كلاع :" لا تهمني الحفر ولا أعيرها اي انتباه " ...منذ بداية البدايات كشفت عن موهبة تمتلك قدرة النجاح ، في الحياة والنضال ، وتظل دائما ودوما متمسكة بطموح النجاح في الثالوث الذي يؤثث مسارها؛ السياسة ، المحاماة ، الحقوق...
تكره اللغة السوداوية والنزعة العدمية ...تكره الأسلوب المتشائم ولغة الياس والتيئيس ...لا...هي امرأة جد متفائلة ، والعينان تعبران بالابتسامة عن هذا التفاؤل ...وهذا الطموح ...وهذا الحب اللامشروط للمغرب رغم الكآبة في السماء والأسى لدى الآخرين ...قد يكون الماضي حلوا إنما المستقبل أحلى...
اشتراكية ديموقراطية
ارتشفت ثدي الاشتراكية الديموقراطية ونهلت من حليبها ، وتشبعت بمبادئها وقيمها الإنسانية ...
إن اختيار عائشة كلاع للنضال في صفوف الاتحاد الاشتراكي اختيار مبدئي ، ومعلوم أن زمن عائشة كان زمنا صعبا ، وكلاع رفعت التحدي...
مبدأ الانتماء
تقوم فلسفة عائشة كلاع في الأداء الحزبي والحقوقي على مبدأ الانتماء ، فهي مشبعة بهذا المبدأ وترى أن الشعور بالانتماء هو مكمن الإحساس بالمسؤولية ومحرك المردودية وحافز الغيرة على الوطن وبطارية المبادرة والتفاني في القيام بالمهام المطلوبة ، بل إنها تعتقد واثقة ان الانتماء الحقيقي للوطن يبدأ من الانتماء الصادق للمؤسسة التي تمثل حقل خدمة الوطن...
تنتمي مطاوعة لكنها لا ترضخ
إن السياسة هي فن المراكمة الصبورة وتحضير الطفرات النوعية بالعمل الطويل النفس الخاضع للتقييم الدوري ، لا الأستاذية المتعالية على واقع السياسة المعطى تاريخيا ، هنا والآن ، وعبرة السياسة الحقيقية هي بنتائجها وليس بالنيات وإن كانت النيات وجاهتها الأخلاقية.
لحسن حظنا لم يعد هناك ذو عقل بعد كل هذا ، ان يعلو كرسي الأستاذية ليفتي الفتاوى ويوزع النقط والميداليات ويقرر في لائحة الفائزين والراسبين في مسار بناء الديموقراطية ..
عائشة كلاع مناضلة اتحادية ومواطنة وطنية...انها اتحادية تنتمي مطاوعة لكنها لا ترضخ ...اختيارا لا قسرا ...تنسجم بيد أنها لا تذوب ...هي ذات فرادى واختلاف ...تحوم سماوات العالم الرحاب ولا تهيم ، وتعود مثقلة بالتجارب والمعارف لتبشر بغد جميل لمغرب جميل ...لا يمكن أن تحشر في زمرة السياسيين الكسالى ، فهي ليست منهم ، لأنها محصنة ، ولكنها تعرف أن الطريق ألغام وكوابيس ...وقائع وانفجارات ..دسائس واشاعات ...لهذا تمضي بحكمة وثبات ...تفضح الكوابيس وتنبه إلى صخبها ...تنبه إلى الإغراءات ويحذر من مخاطرها ...لترتفع إلى مقام المسؤولية الملتزمة ....وليست منهم لانها رضعت الأناقة والأنافة في معبد الشجعان ...فاسمحوا لي أن أعلنها صاحبة قضية...
الوفاء للنشيد
لعائشة حضور نضالي قوي ، حضور ينشدها كل يوم ويذكرها ،بل ويغنيها ويتصاعد في تناغم مع مسار نضالي ومهني ...هي أصلا تربت ضد الصمت ..تربت على كره النفاق والغدر ..وهي طفلة ، وهي تنمو ، نما فيها كره الاختفاء وراء الأقنعة ...مترفعة في لحظات الهرولة ...واثقة في زمن التيه ...مؤمنة بأن النجاح اجتهاد وعمل...وأن النضال اختيار والتزام ...
تلقت تربية نزعت منها للأبد الإحساس بالخوف والاستسلام ...وزرعت فيها الإمساك بزمام مسار حياتها مهما كانت العراقيل والعوائق ...تربية زرعت فيها الصمود والتصدي ...تنفست عبق تربية هادفة ومسؤولة ...تربية تعتمد الجدية والصرامة مرات وتعلن الليونة والمرونة مرارا...تمطر حبا حينا ونارا احيانا....
عائشة تتصف بكل خصال المناضلة الملتزمة...بسيطة ومتواضعة، كريمة وصادقة، مخلصة ووفية ؛ وفية للوطن ، وفية للتاريخ ، للأصدقاء....نزيهة فكريا وأخلاقيا ...طاقة جبارة على التعبئة والنضال في مختلف الواجهات....
عقلانية فكرا وممارسة ، العقل معيار الحقيقة ، العقل منهج لمحاربة التضليل والتشكيك ...تمقت الانفعالات والتفكير بالعاطفة والانسياق وراء الشعارات والوقوع سجينة الحماس المرضي ...تؤمن بأن التاريخ يصنع ، ولا ينتظر المنتظرين والمتفرجين ، فإما أن ننخرط فيه ، وندقق كيفية وطريقة الانخراط والا أصبحنا متجاوزين ، سلبيين وعدميين....
الأناقة هي العنوان ، عائشة في عمر الزهور ، محتفظة ببريقها وديناميتها ، باناقتها وتالقها ، فعائشة التي تمرست بنضالات الالتزام الجمعوي والسياسي ومسؤوليات العمل المهني والبرلماني ما زالت متمسكة بوهج الحياة ...صفة الشباب تلازمها أينما حلت وارتحلت...فاعلة ديناميكية...تتمتع بخاصية فريدة في التواصل والمرح التي لا تخفي جديتها وصرامتها ،تتميز بحسن الدعابة بالرغم من أنها تقتصد في ابتسامتها...عنيدة مثل جغرافية المغرب....
إنسانة بشوشة في طيبوبتها ، وطيبة ببشاشتها ...قوية بهدوئها ، وهادئةبقوتها ...هكذا كما نعرفها، اسمها عائشة كلاع ...اجتماعية بطبعها...وما أسهل تأقلمها في المجال اذا أرادت بمحض إرادتها ، دون أن تخضع لأي أمر او قرار ...تحب المبادرات والأعمال التضامنية ...وتقول " لا " لإعطاء الدروس بالمجان...
تتميز بأنها متعددة الميزات ، ولا فرق بين مميزاتها ...إنها تعترض ولا تعارض ، تفعل ولا تقول ، تواكب ولا تساير...تنضبط ولا تخضع ، ضمير لا يدعي الحكمة ، رافضة لا تدعي الثورة ، وطنية خام ومواطن أصيلة...
وزيرة بثقة ملكيةوزيرة بثقة ملكية
" في يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، عيّن صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الأخت عائشة كلاع وزيرة منتدبة لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، مكلفة بإصلاح الإدارة، ضمن الحكومة التي تترأسها السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، لتنتقل بذلك إلى تحمل المسؤولية الحكومية بعد مسار امتد من العمل التلاميذي بمدينة قصبة تادلة، مروراً بالنضال الطلابي الاتحادي بكلية الحقوق بمكناس، ثم النشاط السياسي داخل التنظيمات الحزبية والشبابية، وصولاً إلى ممارسة المحاماة والعمل البرلماني والدفاع عن حقوق الضحايا.
ويجمع المسار السياسي والمهني لعائشة كلاع بين التكوين القانوني، والتجربة الحزبية والبرلمانية، والعمل الحقوقي والجمعوي، وهي تجارب سبقت وصولها إلى المسؤولية الحكومية في قطاع إصلاح الإدارة، الذي يواجه تحديات مرتبطة بتحديث المرفق العمومي، وتبسيط المساطر الإدارية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز الشفافية والفعالية في تدبير الإدارة العمومية.






